📝❤ ،،
#عيد_الحب
اليومَ عيدُ الحب ، لا تثريبا
أن تُحضروا لحبيبِكُم دبدوبا !
هاتوا الدّمى محشوّةً ورديةً
إن لم تكن دبّاً تكن أرنوبا
واصغوا إلى صوتِ المشاعر إنّه
ما كانَ صوتٌ للشعورِ كذُوبا
اليومَ عيدُ الحبّ يحيا يومُكم
ويموت كلُّ مضلِّل مصلوبا
باعَ الهوى بل رامَ كبحَ جِماحه
مستخدماً أفعالَه أسلوبا
مستخدما أقواله ليخيفنا
ويظنّ منّا رهبةً وهروبا
هو ليسَ يعلم بالحقيقة أنه
قد ظلَّ ينفخ صُورَه المثقوبا !
إذ لن يمرِّرَ فكرهُ في عيدنا
عاشَ الهوى في شرعِنا مطلوبا
هيٍا إلى سوقِ الشموعِ لنشتري
شمعاً وورداً أحمراً مخضوبا
ونجولُ لا ننسى لندركَ ساقياً
نبتاعُ منه طِلاءَه المشروبا
قُوموا بنا باللهِ نرقص ليلنا
دقوا الطبولَ وأشعلوا الأنبوبا
نادوا جميع الغانيات وصفقوا
وتمايلوا فاللحنُ صارَ طروبا
اليومَ عيدٌ لا مجال لمنكِر
لا يهتدي للفاتنات دروبا
اليوم عيد ليس يوقفنا سوى
لونُ الصباح إذا أطلّ أرُوبا
دفءُ الأشعة حين ترسلُ جندها
ليصارعوا نسماً أتى وهَبوبا
اليومَ عيد الحب حبوا بعضكم
حبوا الخصالَ محامداً وعيوبا
صبراً *قريحة* ما الذي تلقينه؟!
تباً لكِ ولِما أتى مكتوبا
لا طعمَ لا لوناً به ومصيبتي
إذ كانَ ذلك كلّه منسوبا
للشاعرِ المسكينِ ويحَ قريحةٍ
استبدلت ثوبَ الشريعةِ ثوبا
أدنى ، فهل من عاقل يرضى بخنـ
ــــزيرٍ ليعطيَ شاته المحلوبا؟!
عيد الفلانتاينِ الذي في ليله
زوراً أسَرتُم أنفساً وقلوبا
كم من فتاةٍ عُلّقت بشِراكهِ
صيّادها الملعونُ كان لعوبا
يروي لها أحداثَ عشقِ فؤاده
فتهيمُ حباً لا ترى عذرُوبا
يمضي بها ماشاءَ في مُتعِ الدنا
ويُرى كظلِّ دائماً مصحوبا
متمتعاً بجمالها وكدابةٍ
مستخدِمَنْها زينةً ورَكوبا
حتى إذا ما لاحَ حملٌ واجهت
هي وحدها مستقبلاً منكوبا
فرَّ الحبيبُ وراح يبحثُ غيرها
أو قالَ أرغبُ أن أظلَّ عَزوبا
آهٍ على ضحكاتها قد قُلّبت
دمعاتِ حزن والجمالُ شُحوبا
من أجلِ متعة لحظةٍ ستعيش في
غدِها جحيماً دائماً وكرُوبا
عيدُ الفلانتاينِ الذي لقبتِه
بالحبِ تعبيراً أتى مسلوبا
أوليسَ في أيامنا حبٌ على
مرِّ الثواني لا يزالُ رَتوبا
فلِم التباهي الآنَ بالعيد الذي
من سائرِ الأعيادِ حازَ رُسوبا
كنّا ذكرنا موقفاً لصبيّة
وهنا الفتى متعذباً مكلوبا
من جهله سحرته شمطاءٌ وقد
أخفَت بــ(مِيكْ أبِها) أسىً وندوبا
غطّت تجاعيداً وأضحَت وردة
صبّارةً كانت تشوكُ حُبوبا
ملَأت مساحيقَ النفاقِ بوجهها
كيما تشبِّب وجهَها المعطُوبا
ويجيءُ هذا الغرُ تفتنهُ بما
هو ظاهرٌ وتشبِّبنهُ شُبوبا
ويصيرُ عبداً لا يقول لها كفى
أو لا، ويصبحُ جيبَها المَركوبا !
حتى إذا زالت قواهُ وشاهدت
بدلاً أرَتهُ من الحياةِ سحوبا
وعلى السنابِ وغيره حتماً يرى
-بعد التفاعل- نفسَه محجوبا
يا ليتَ ذلكَ عبرةٌ تكفي بأن
للهِ يرجعَ نادماً ويتوبا
لكنما الهادي الإلهُ عساه أن
يهبَ القلوبَ هدايةً أو تَوبا
يا إخوةَ الإيمانِ قَولي فاسمعوا
ومن التقى فاكسوا جميعًا ثوبا
هذه الشريعةُ، ساعةٌ مع ساعةٍ
مهما ابتعدنَا، سوفَ نُدركُ أوبا
نُحو الإله الحقِ جلَ جلالهُ
ربٌ أعزَ وأكرمَ المربوبا
بالعقلِ والتكليفِ، إذ سيثيب من
تَبِعَ الهُدى بعد الضلالةِ شَوبا
عسلًا مُصَفى في الجنانِ وأنهراً
ماءً بها متوردًا مسكوبا
وكذاك من خمرٍ لذيذٍ غيره
لبنًا غدا بعد التزبّد رَوبا
اللهُ أكرمنا بدينٍ قيمٍ
ندعُ الكمال ونتبع المثقوبا؟!
عودوا إلى هَدي الْكِتَابِ وملةٍ
قد سنّها ربّ العباد كَعوبا
وإذا رأيتم قلّةً ومذلةً
لا بأس نهجُرُ أُمَّةً وشعوبًا
ونَدين حقّ الله إذ سيعزنا
فالحقُ يومًا لم يكن مغلوبا
هذي المحافلُ لم تكن في عيدنا
الأضحى وفطرِ الصوم، حَوباً حوبا
واليوم تحتفلون في عيدٍ لهم
وكأنكم ضالينَ أو مغضوبا
تبًا لكم ولعيدكُم ولحبّكم
ولكلِّ ما جئتُم به ملعوبا
أنا عيد حبي كُلَّ يوم ليس لي
يومٌ أهيمُ به هوىً لأذوبا
أنا إن أحبُ فلن أحبَ سوى الذي
رفعَ البلا عن عبده أيّوبا
وأعاد يوسفَ بعد غيبته إلى
حضنِ النبي المبتلَى يعقوبا
وأعان أحمدَ كي يقيمَ حضارةً
فبنى لنا الإسلامَ طوباً طوبا
صلّى عليه الله فهْو خليلُه
وحبيبُه أنعِم به محبوبا
*اللَّهُمّے صَــلٌ علَےَ مُحمَّدْ و علَےَ آل مُحمَّد كما صَـلٌيت علَےَ إبراهيم و علَےَ آل إِبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مجيد ﷺ*
#عبدالإله_هوساوي ٢٠_٦_١٤٤١ هــ
@munai_aljannah