السبت، 15 فبراير 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | القدس وصفقة القرن ــ شعر : حسين أبو السادة



*القدس وصفقة القرن*

يا طفلَ مريم في المغاره
طفلي عليهِ اليوم غاره

الطفلُ يُقْتَلُ ... أمَّــهُ
تبكي البراءةَ والنضاره

(القدسُ) تبكي (غــزَّةً)
وتعيرُنا مجداً إعاره

دمعُ الحجارةِ - عزةً
في الأمتين - على الحجاره

يا ( غــزَّةَ ) اليومَ الدماءُ
جرتْ غداً تجري البشاره

ولسوف تسقى ( ضفةُ الرمان )
أفواج المناره

( والكرْمَلين ) قطوفها
عــزٌّ بأغصان العصاره

( قانا الجليل ) لها جلالٌ
لن تدنِّــسهُ القذاره

يا ( غــزَّةُ ) الأحرار وحدك
أمــةٌ شمَّا الأماره

المجدُ للأحرارِ إن
جالوا وإن صالوا الإغاره

والعارُ كلُّ العارِ ما
بَقيَ الجبانُ يجوبُ داره

الذلُّ مكتوبٌ عليهِ
ولا يعي رسمَ العباره

إن المذلةَ لا تعي
أمَّــا العزيز فبالإشاره

( القدسُ ) محرابُ الصلاةِ
وقبلــةٌ تندى طهاره

يا ( قدس ) ما باعوا حماك
ولستِ أرضاً للتجاره

لكنَّــهم باعوا نفوسهمُ
وظنُّــوها شطاره

هم يدعون كــرامةً
والذلُّ ما نفضوا غباره

الذلُّ دائــرةٌ على
أسمائهم وبلا إثاره

نسلوا ثيابك ، ظنّــهم
في صفقةٍ نالوا الصداره

شنوا عليك طموحهمْ
حلم الغشيم بلا جداره

أن كان مجداً بالحقارة
باسلاً يا للحقاره
***
ما هانَ عرشُك إنَّــما
هانَ العــدى حتِّى القراره

والحربُ تسلبُ إمْــرَةً
إلَّاك زادتــك الإماره

وتلألأتْ فيكِ المدائنُ
تارةً والدينُ تاره

بابُ السماءِ ، سرى إليكِ
معرِّجاً ، أضحى جواره

يا جــارةً للانبياءِ
وللإبا والحقِّ جاره

لا تحزني مهما نسوا
مهد الرسالة والحضاره

من ذا يلبي للإباءِ
حميةً فيها الإجاره

نارُ الحماسةِ لم تعد
إلَّا كحلمٍ بالغضاره

أو مثل نادمــةٍ على
النجوى بتفريط البكاره

في أمَّــةِ التطبيعِ لا
سيفٌ وخيلٌ مستعاره

فعروبةُ اليوم انتضت
رأس النعامِ على الغراره

لا تحزني فالوعدُ ما
خمدوا قواه ولا شفاره

فلسوف تأتي أمَّــةٌ
تجلو الخنا عن كلِّ حاره

قبل اكتساح المعتدي
تقصي عروبة أمِّ فاره

لا يفلح الحقُّ الطهورُ
وفي حشاه أبو الدعاره

*حسين أبو السادة*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...