٢٠عاماً من كلاسيكيةوفلسفة "البردوني"؛
✍🏼: مشير الشرعبي..
يا أيها ألآحباب يا عُشاق الكلمة والحرف الطيب لا نملك سوا أن نذرف الدمع ونقتات الآلم علي روح المفكر والأديب والشاعر/ عبدالله البردوني الملقب "بالشاعر البصير"؛
٣٠ - أغسطس-2019 هي الذكري العشرين للرحيل المفكر والآديب والشاعر اليمني عبدالله البردوني شاعر الوطن والشعب وألإنسانية.وبهذة المناسبة الجليلة علي قلوبنا جميعاً دعونا أن نثري علي مسامعكم الطيبه بعض من حياة هذا الفيلسوف اليمني الكبير.فالخلود لما قاله البردوني الذي جاء من أقصي القصيدة من أجل إحياء هذه الأمة بجمالية النص الشعري والصورة الشعرية التي لا تعتمدعلي المجاز تحديداً وأنما تعتمد علي تجاوز اللغة من معناها الي معني لا يتصوره أحد!! كلماتةُ لها دلالات بعيدة..فشاعرنا (البردوني) أستطاع أن يزاوج بين الأشياء وهي متناقضة ويماثل بينهما وهي بعيدة..هكذا عرفنا هذا الشاعر العملاق في شعره وكتاباته وفلسفته إيضا..وفي أسلوبه التجديدي للقصيدة كان مختلفاً تماماً عن الكثير من الشعراء الكبار..
فالبردوني يُعد في أول قائمة الشعراء العرب الكبار ويمتاز عنهم أنه كتب القصيدة الكلاسيكيه والتقليديه إيضا.
ويُعد من شعراء الحداثه إيضاً..حيث كانت بدايتهُ في الاربعينيات وحتي تسعينيات هذا القرن. ترك البردوني ثروة هائلة من الشعر والادب العربي.وله أكثر من 14 ديواناً شعرياً وتعتبر من أرقي وأعذب الشعر العربي الحديث..كان شاعراً واديباً ولغوياً من الطراز الاول من خلال طابعه الخاص المعروف (بطابع البردوني) الذي كان يمتاز به. وله لغتة الخاصة في التخاطب والسخريه أيضاً ولدغ الحكام ومقارعة الفساد..
البردوني شاعراً ومناضلاً تصدي للاطغيان و الظلم والإستبداد والفساد وهذا ما جسده في شعره.وكان له إيضاً مواقف ضد الأمامه والتخلف والجهل.وما تجده في شعر البردوني هو الرؤيا والتنبؤ بالثورات والاحداث التي شهدتها اليمن والوطن العربي باكمله..
البردوني شاعر الأنسان والإنسانية كان يخاطب كل شئ في شعره ..عندما تقراء شعر البردوني كأنك تقراء الوطن والمجتمع بكامل تفاصيله؛ تاريخاً وإنساناً وارضاًٍ..فشاعرنا هو مديح اليمن العالي بكل أطيافه وفئاته..
كما أعتز شاعرنا بيمنيته ووطنيته نحن نعتز بشعره وكتاباته الخالدة مدي الازمان.فالبردوني يمنياً بحيث أن يمنيته لا تتطغي علي عروبته وعروبيته لا تتطغي علي إنسانيته..فهو يمنياً عربياً إنسان..
فالثقافة الإنسانية التي يمتلكها البردوني تجعله ينبع من التربه اليمنية ويلتحف بالعروبة وينشد الإنسانيه..هكذا عاش البردوني شاعراً وأديباً ومفكراً وإنساناً..رغم المرض والفقر الذي الما به منذ الصغر وأفقده عيناه..ولكنه لم يفتقد أحاسيسه وإنسانيته وعروبته كان يتحدث عن كل شئ كأنه يراه بأم عينيه..
وما كان يؤلم البردوني هو أن هذا البلد عاش منذ فترة طويله في تخلف وفقر وحروب.وهذا ما كان يعتصر في قلبه حتي خلد كل هذه المعاناه والآلم كشلالات وأنهار من الشعر والادب المحمله بمعاناة واوجاع الشعب اليمني والمأسي الإنسانيه التي جسدها في شعره..
البردوني كان يمتلك إرادة قوية ولهذا كان أمتداداً للواقع اليمني وبكل جغرافيته..كان مؤمناً بالشعب وبإرادته القوية في مقارعة الحُكام والظلم؛
وما يميزهُ إيضاً إنه كان وطنً في قصيدة وقصيدة وطن نعتز بها..كان يحمل هم شعباً وهم وطن إيضاً كان يعيش الحياة بكل تفاصيلها تارة..ويكتبها بكل تفاصيلها تارة أخري..
الأعمي المبصر أكثر منا!! هكذا أطلقوا عليه الكثير من الأدباء والشعراء والنقاد العرب..حيث تنبي بالكثير من الأحداث والثورات وحينما تقراء له قصيدة (كانوا رجال) وكأنها كُتبت ألآن في ظل هذه الاحداث والمتغيرات التي تشهدها اليمن والوطن العربي كله..
البردوني كان يعشق صنعاء عشقاً خرافياً يتحدث عنها وكأنها أمه ..حيث قال عنها :
ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي..
مليحة عاشقة السل والجربُ..
ماتت بصندوق وضاحِ بلا ثمنٍ...
ولم يمت في أحشاءها العشق والضربُ..
البردوني تعرض للكثير من الظلم والتهميش والنسيان والإهمال حد النكران من قبل السلطات اليمنية.لانه كان اليمني الوحيد الذي يقف بوجه الظلم والاستبداد وطغيان الحُكام..
عانا كثيراً بسبب مواقفه الشجاعه التي عرضته لمتاعب كثيره حتي إلقت به في السجون..البردوني كان يمتلك نظريته الخاصه وايمانه الراسخ بقضيته ووطنيته.ونظريته الخالده عن الحكام هي (وما الحاكمون بلا سمعاً ولا بصراً ولا لساناً فصيحاً يحبه الناس)فدفع الثمن وهو حياً وميتاً..فالبردوني ظُلما طيلة حياتة..
كان شعره حزيناً يُعبر عن حزن شاعراً علي وطن كما نعيش ألآن حزن وطناً علي شاعر..
البردوني كان شغوفاً بحبه لهذا الوطن وكل حبهُ كان وطناُ خالداً..رحل عنا والحب يملؤا قلبهُ لهذا الوطن...
كيف نودعك يا شاعرنا ونحن لا نريد ذالك..رحلت عنا مبكراً ...إي إديباً كنت يا الفيلسوف الراحل..فالخلود لما قلتهُ..
ومن الصعب جداً أن نقول عليك يا شاعرنا أننا فقدناك..لان أفكارك وشعرك وكتاباتك ما زالت حيه لا تموت وحافزاً اساسياً لنهضة شعب حراً وابياً!!
فضيع الجهل ما يجري...
والافضع منه إنك تدري..
هكذا تركنا هذا العملاق وترك لنا ثروة من الادب والشعر البعض منها لم تري النور بعد!!!
"رحمة الله تغشاك يا أيها الفيلسوف"
«الخلود لروحك وإنسانيتك والمحبة والسلام لــشعرك وكتاباتك»؛؛؛



















