الخميس، 29 أغسطس 2019

أبو جهاد ردمان راوع ــ يكتب : تلك المليحة



أبوجهاد يكتب ✍

          ( تلكَ المليحة )

أبصرتُ صُبحاً في المساءِ الهادي
وسوادَ ليلٍ في المشارقِ بادي

ورأيتُ طولاً لا يُعابُ ومثلُهُ
قِصَرٌ جميلٌ قدْ أجادَ قيادي

ورشاقةٌ بالامتلاءِ تمازجتْ
وتدللٌ في عزَّةٍ وعنادِ

وعيونُ ريمٍ في انحناءةِ حاجبٍ
ترمي السهامَ بحنكةٍ وتمادي

ورأيتُ أنفاً في استقامةِ صارمٍ
ما انفكَّ حرباً للغويِّ العادي

والثغرُ نهرٌ في استدارةِ خاتمٍ
منعَ النجاةَ عن الضّليلِ الصادي

وسمعتُ صوتاً كالربابِ كأنما
فيهِ الحقيقةُ للخيالِ تُنادي

ولمحتُ كفَّاً كالحريرِ نعومةً
فمددتُ من شغفِ الوصالِ أيادي

ولمستُ ليناً هالني بجمالهِ
فصحوتُ أشكو واقعَ الإبعادِ

وكأنني من سحرِ ما لاقيتُهُ
أحيا كحُرٍ سيقِ بالأصفادِ

لكنَّ لا يأسٌ لديِّ لأنني
أرنو لِخِلًّ فيهِ كُلُّ مرادي

يا معشرَ العشّاقِ لا تتحيروا
تلكِ المليحةُ في المنامِ بلادي

قُدسي وقاهرتي وصنعائي أنا
وثرى دمشقي مكَّتي بَغدادي

وعواصمُ الإسلامِ إنْ عادتْ لنا
عادَ الهناءُ بأعظمِ الأعيادِ

وبيومِ عودتها سأُشعلُ شمعةً
ويكونُ يومَ رجوعها ميلادي

فإذا رحلتُ وما اكتحلتُ بِحُسنِها
حتماً سيدركُ وصلها أولادي

وتصيرُ أصدقَ قصةٍ غزليةٍ
تَسقي الغرامَ لِآخرِ الأحفادِ

أبوجهاد ردمان راوع ✒✍

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...