ياللعجب !!..
--------------------
عجبا لقوم هم هنا أصل العجب
يتناوحون , ويكثرون من الصخب !.
عجبا لهم , ياعجبي منهم حقب
يتنطعون.ويكثرون من العتب !.
نفر قليل , قد تمادوا سفها
وأتوا بشيئ من أتاه لايثب.
بل هم أثاروا مقت قلبي والغضب
وعدو بها الأطوار من بين العرب !.
إن حرت فيهم حيرتي فلقد وجب
قولي عليهم من يقلون الأدب !.
ليس لهم في الناس معنى يستحب
وعظيم شأن يدعوه أو رتب.
ولا تجدهم.في الأنام ذوي نهى
وليس يغني مثلهم فخر النسب.
هم في الحياة أقل ماتحسبهم
وهم لذاك.السوء ممن ينتدب !.
يتنافسون على الهراء سفاهة
وعلى التشدق والتفلسف والخطب.
لايبرحون.مكانهم في ضعة
ويقينهم يشكو المزيد من الريب .
تبا لهم , وألف تب ثم تب
وألف تب للعتل " أبا لهب" !.
تبا لرجوى تافه ماذا خطب
وألف تب للأثيم وما كسب !.
ليس التمنطق بالسلاح وبالجعب
معنى الرجولة , أو يكون لها السبب.
إن الرجولة لاتنال ولا تهب
لمن يعيش لسواه كما الذنب .
ولمن.تجده تابعا ومطية
ولو تباهى بالطويل من الشنب .
ومن تجده في الرجال مؤملا
مافي أيادي الغير عاش كما الكسب (1).
وحياته , أي حياة ترتجى وهي الهوان ولو يحوز بها رتب ?!.
إني أسمي كل شيئ في المدى
باسمه الأولى به دون سبب.
فإن تسمى فاضلا , قد لايكن
له نصيب من المسمى واللقب !.
وإن تسمى خالدا فخلوده
فيما تركه بعد موت من أدب.
وليس للإنسان إلا ماسعى
ويناله في الناس مما يستحب.
وهناك.من يحيا بلا معنى له
وإذا مضى يمضي لسوء المنقلب!.
والبعض لا ألفا له من قيمة
وآخرين من الأنام كما الذهب .
فاختر قرينك واصطفيه صاحبا
من خيرة مختارة بين العرب.
لاتصطحب في القوم أهل نقائص
ودنيئ نفس كم.يقل من الأدب ?.
أنا رب نبل لايضاهيني به
من يدعيه باطلا دون سبب!.
ماكنت مكترثا بقول سفيههم
وصفيق قوم.يتعنى بالثلب !.
قلمي وقرطاسي وحسن عبارتي
تلزمني أن لا أقل بها أدب!.
شعر : صلاح محمد المقداد - اليمن
29 يونيو 2020 م
(1) الكسب بلهجة أهل اليمن.العامية الدارجة تعني القطيع من الماعز أوالأغنام ..


























