ملحمةُ الصّبا
عذبُ اللسانِ بمَبْسِمٍ فتّانِ
وَالقدُّ أنسى حُسنَ غُصْنِ البانِ
أصبو إليه وقد ألِفْتُ صدودَهُ
والهمُّ في دينِ الهوى همّانِ
همٌّ لأني لا أنالُ ودادَهُ
وَالشكُّ وَيْحَ الشكِّ همٌّ ثانِ
إن مرَّ لا يرنو إليَّ بنظرةٍ
فمتى يمُنُّ بنظرةِ الإحسانِ
ولقد جفَتني كلُّ أسبابِ الكرى
وغزا التسهّدُ والأسى أجفاني
لكأنني في العاشقينَ مهمشٌ
لا ألفُ لا، يا عاشقَ النكرانِ
فالحب ديني والهوى عنواني
وَأناٰ وملحمةُ الصّبا صنوانِ
إني الذي أعطى الغرامَ هويّةً
والعشقُ فضلٌ من ندى تحناني
فاستشهدوا رُسُلَ الغرامِ لتعرفوا
أني ملَأتُ الحبَّ بالإيمانِ
أم ظنّ محبوبي بأنّي جاحدٌ
سبُلًا تقودُ لجنّةِ الرحمنِ
لا لستُ من يدعو إلى نار الغوى
نبضي دليلُ معارجِ الرضوانِ
صنعاءُ باتتْ لي فتاتَ مقابرٍ
دفنتْ محبًّا دونما جثمانِ
محمد عبد العزيز الرقيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق