"مع أبي العلاء . رَهينُ المَحبسَين "
أرَى الدُّنيا تُفضِّلُ أن تُنادَى
نِداءَ المُفردِ العَلمِ المُنادَى
وتَأْنَفُ أَن تُزَفَّ إلى كَسولٍ
وتكْبُرُ كالبهيمةِ أَنْ تُقادا
وتَرفُضُ أَنْ يُقالَ لها تعاليْ
بِلا مَهرٍ وأن تُلقِي القِيادا
سِوى لِلكُفءِ منْ ركِبَ الدَّواهِي
إليْها يَعتَلي مِنها النِّجادا
فكابدْ إن صَمدتَ لها صَبورًا
وأبدِ لها الصَّلابَةَ والعِنادا
وَراوِدْها بمَجهودٍ تَجدْها
ذَلولًا تَستَكينُ لكَ انْقيادا
وإن تُقدِمْ عليكَ فكُنْ حَريصًا
عَلى الَّا تُبادِلها وِدادا
وإنْ أبْدَت مَحاسِنها فأغمِضْ
عُيونكَ وافْرغنْ مِنها فُؤادا
وحاذِرْ إن غَدوتَ بها نَضيرًا
فقد تُمسي بِغَيضتِها رَمادا
فإنَّ لها مفاتنَ تنْتَضيها
لتُوقِعَ في المَهالكِ منْ تَمادى
وإنَّ لها مَصائدَ منْ غُرورٍ
تَصيدُ بها وتصعُبُ أنْ تُصادا
لها لوْن الأراقمِ لا تلُمْها
إذا غرَّتْ زَخارفُها سَوادا
طَبيعتُها التَّقلُّبُ منْ يقِسْها
ليُعلِنْ في عَشيرتِهِ حِدادا
وديْدنُها الخَديعةُ مُشتَريها
سَيلْقَى في تِجارتهِ كَسادا
إبراهيم موساوي ... 28 6 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق