يُؤَدِّبُنِي الدَّهْرُ
"""""""""""".
البحر الكامل
::::::::::::::::::::::
وَيْلٌ تَسَاقَطَ مِنْ مَكَائِدِ ثَرْغَلِ
ِمَنْ ذَاقَ مِنْهُ نَفْسُهُ في مقتل
الشَّرُّ يَغْزُوْ دَارَنَا مُتَعَجْرِفَاً
والظُّلْمُ يَجْرِي في فِنَاءِ المَنْزِلِ
وَقَتَامَةٌ سَوْدَاءُ تَمْخُرُ بَيْنَنَا
وَالنَّارُ تَغْلِي مِثْلَ غَلْي المِرْجَلِ
الأَرْضُ ثَكْلَى والسَّمَاءُ كَئِيْبَةٌ
وَاللَّيْلُ سَاجٍ صُبْحُهُ لَمْ يَنْجَلِ
وَطَعَامُنَا البَارُوْدُ يَنْتَزِعُ الشَّوَى
وَ شَرَابُنَا صَابٌ كَمَاءِ الحَنْظَلِ
وَاليَأْسُ يَقْتَحِمُ القُلُوْبَ كَأَنَّهُ
شَبَحٌ يُطَارِدُنَا بِلَيْلٍ أَلْيَلِ
نَبْكي مِنَ الفَزَعِ الشَّدِيْدِ وَدَمْعُنَا
يَهْمِي كَوَدْقٍ مِنْ سَحَابٍ مُسْبِلِ
قُوْلُوْا لِمَنْ زَرَعَ الضَّغِيْنَةَ بيْنَنَا
مَهْمَا يَعِدْ مِنْ بَأسِنَا يَتَخَلَّلِ
رَخْوُ الرُّجُولةِ يَزْدَرِي بِأَصَالَتِي
وَصِفَاتُهُ لا تَرْتَقِي لِشَمَرْدَلِ
لَنْ يَبْلغَ المَجْدَ التَّليْد وَإنْ بَغَى
سَيَظَلُّ مَرْكَزُهُ بِقَعْرٍ أَسْفَلِ
لَكِنَّ دَهْرِي وَاقِفَاً في صَفِّهِ
يَرْنُوْ بطَرْفٍ مِثْلِ عَيْنِ الأحْوَلِ
إنِّي وَجَدْتُ حَنَانَهُ مُتَغَيِّرَاً
لَمْ يَرْثَ لي كَمَدَي وَلَمْ يَتَجَمَّلِ
هَلْ أَمْكَنَتْ مِنْهُ نَوَايَا قَاتلِي
وَقَضَى لَهُ ذَبْحِي بِسَيْفٍ صَيْقَلِ
أمْ إنَّهُ أَخْفَى الجَوَى بثِبَانِهِ
وَغَدَا يُؤَدِّبُنِي كَطِفْلٍ أَهْبَلِ
حَتَّى أُطَاوِلُ شَمْسَنَابِعُرُوْبَتِي
وَأَسِيْرُ في رَكْبِ الرَّعِيْلِ الأَوَّلِ
أبو مروان السعيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق