" مساء السميراء "
ألا فاسألوا السَّمراءَ عن كلِّ كاتبِ
وعن زُمرةِ الأقطابِ اهل المراتبِ
وعن رحلةِ اليوسي ومن دبَّج الشِّفا
ومَن ب " تِمِگدشتٍ " أتى بالرَّغائبِ
وثمَّ اسألوا عَنها شيوخَ جزولةٍ
مَشاكي الهدى الأبرارِ زُهرِ الكواكبِ
ستُبلغكمْ سرًّا حلاوةَ ذَوقها
وما احْتَضنتْ أكوابُها من. عَجائبِ
وتُخبركم كُنهَ الحقيقةِ حيثُما
تَبدِّد غلفٌ كان رهْن الغياهبِ
متى ترتدي لون الدَّياجي تَصوَّرتْ
اداهمَ تَعدو من صُنوف السَّلاهبِ
وإن تغمرِ الفنجانَ تَبدُ كأنَْها
رموشٌ مِن الأحداقِ في نُجلِ كاعبِ
فأين لِذاك الشَّاي مثلُ الذي لَها
و أينَ لهُ قدحُ الحِجى بالمواهبِ
وهل يَبلغ الشاي المُنعنع شَأوها
ولو احْتمى غليًا بكيسِ " القوالبِ"
فإن تَمدحِ الشاي الأخَيضَر شُلَّةٌ
كأهل ضٍِرارٍ في غوايةِ راهبِ
ويُبدون حُبًّا " للأتاي" تَقيَّةً
وهُم لكؤوسِ البُنِّ اكثرُ شاربِ
وإن صَدقوه المَدح واختلَّ رأيُهم
فإنِّي لعمري في هِجاهُ كصاحبي
تجنَّبتُ إغضاءً سبيل شرابهم
وأفرغتُ حرفي من مِداد المثالبِ
وأعرضتُ عن خوضِ الهجاء لحكمةٍ
لينعمَ أهل الشاي بالأمنِ جانبي
ويَختبروا حِلمي !! فإن زاد غيُّهم
فقد ينتهي حِلمي لكبحِ مُشاغبِ
وكان انْصرافي عن هِجا الشاي رأفةً
ولكن سَألقَى مَن عدا بقواضبي
واُلزمُ رهطَ الشاي كأسًا حميمةً
وأضربهم بالبُنِّ ضَربةَ لازبِ
وأهدمُ رُكن الشاي دون هوادةٍ
وأسري عليهِ في الحِمى بكتائبي
وقد قلتُ قولًا لا أُخالفُ نصَّهُ
سَأجعلُ رَكب الشاي رَهن المصائبِ
وأسلكُ دربَ الرَّفضِ في الشاي جَفوةً
والقي شُواظًا فَوقَ وكرِ النواصبِ
إبراهيم موساوي .......