حال المعلم
أضحى المعلم حافيا وذليلا
لحذائه لم يستطع تبديلا
وتراه في سوق البطالة راكضا
خلف الأجور وبائسا وذليلا
وثيابه ممزوقة وردية
تبدو عليه من الشقاء دليلا
ابناؤه يبكون جوقا خانقا
والجوع ما يتقبَّلُ التأجيلا
وتوافد الهم اللعين بجيشه
نحو المعلم بكرة وأصيلا
وقضى سويدات الليالي باكيا
متفكرا حال الحياة طويلا
وترى الانام تزدريه بنظرة
ويقللون بشأنه تقليلا
"ماعادت الدنيا تقر بفضله"
ولم يعد من حقه التبجيلا
فإذا تكدر في الوجود معلم
هل من عنائه سوف يبني جيلا
ويلا لدهرٍ إذ أهان معلما
وسقاه من كأس الأسى تنكيلا
محمد صالح اليحياوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق