الصوارم. و.الحمائم
إذا مااعتلت عرش النسور الحمائم
فقد أصبحت ذكرى النسور الملاحم
إذا ودعت يوما بلاد كرامها
فقد غادرت تلك البلاد المكارم
وترجى خيار الأرض إن شح خيرها
كما ترتجى في المجدبات الغمائم
وإن مكن الجهال من شأن أمة
وعن أمرها أقصي حكيم وعالم
فقد سلكت مسرى الخفاف ثقالها
وما خف منها للغثاء دعائم
فتوسيد أمر ما إلى غير أهله
لبنيانه مهما علا الأمر هادم
لذا نال ما رام العدى من شموخنا
وفينا استحلت ماابتغته المحارم
ونحن أسود الغيل في حومة الوغى
لنا الشمس ظئر والنجوم محارم
إذا صحنا في قوم بهم ترجف الدنى
وتقعد إن قمنا الجيوش الخضارم
وقد ألفت منا الأكف البواتر
كما ألفت منا الأكف المعاصم
إذا ما تغنت في الحروب سيوفنا
لها رقصت فوق الرقاب الجماجم
لذا زهت الحسنا بفارسها كما
بفرسانها تزهو الحسان النواعم
فكنا لها الحصن الذي لا تطيقه
جيوش الأعادي الضاريات الغواشم
غررنا بغر للزمان تبسمت
وللدهر ثغر للنوازل باسم
أدار لنا ظهر المجن بليلة
فأودت بذاك العرس تلك المآتم
فقد أنكرت منا الأكف سيوفنا
وما أدرك الصمصام منا الصماصم
عجبت لتصريف الزمان بأهله
به غانمو حرب لحرب غنائم
وقد ظفرت بالظافرين الخسائر
وقد عصفت بالنصر فيه الهزائم
وساق ذليل الغرب منا سبية
عزيزة شيخ في الخطوب ضبارم
عليه كلاب الأرض تترا تكالبت
فخرت به لما علته القوائم
فلا مخلبا يخشى ولا ناب يتقى
ولا صيحة منها تراع البهائم
فسحقا لضرغام وسحقا لغابة
بها أصبحت صيد الكلاب الضراغم
فباتت بأرض للغزاة وليمة
وكانت لها منهم تقام الولائم
بها عبثت أيدي الغزاة طريحة
بلاعزوة منها الدموع سواجم.
ضمائرنا بالصمت عنها بوائح
وأفواهنا بالبوح عنها كواتم
تنادي ولم نفهم حروف ندائها
وليس لنا فيما تقول تراجم
بنا عبثا ترجو فكاك قيودها.
تصيح بشرق في هوى الغرب هائم
أيا قدس يامسرى الرسول تلاحقت
عليك رزايا القوم والخطب داهم
. لقد شربوا في السبت نخب اغترابك
وتحت ثرى حطين ذو البأس صائم
. فلا تعتبي إن ساوم القوم غازيا
فقد غاب عنك اليوم من لا يساوم
أيا غرة الإسلام في حلك الغثا.
أهل تجمع الأحباب فيك المواسم؟
فللعز في تلك الخدود مناقب
وللمجد في تلك العيون رواسم
وللنور في تلك الضفائر متحف
وللفخر في ذاك الجبين معالم
وفي قلبك الخفاق للشرف الذي
أضعناه في ليل السقوط مناجم
ولي كلما هبت من الشرق نسمة
حنين وكم أذكت حنيني النسائم
فكم شفني شوق إليك وأضلعي
لنيران شوقي في الحنايا مياسم
فهل أرتجى حلما لعين حليمة؟
وقد رغبت عني العيون الحوالم
إذا لكنت بالضاد ألسنتي لها
بديوان أجدادي الثقات معاجم
وإن أنكرت مني العمامة هامة
فقد ألفت هامات قومي العمائم
وليس كقومي في الشدائد منعة
ولا مثلهم في الداهيات عوارم
روت سابقات المجد عنا على الملأ
لتعلم عنا من نكون القوادم
فلا عز عز دون مسعى رجالنا
ولا كل دون النصر في الحرب صارم
لنا طأطأت هامات كسرى وقيصر
وهانت لهامات العظام العظائم
تصرفنا الأحداث حيث تصرفت
لما يقتضيه الظرف تمضى العزائم
فيرفع رايات السلام المحارب
ويقرع طبل الحرب منا المسالم
فإن جنحوا للسلم كنا حمائما
وإن ركبوا الهيجا فنحن الصوارم
محمد عبد اللطيف الصبيحي
23/يناير/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق