الأحد، 24 يناير 2021

مجلة بيت الشعر || ـــــ بقلم : خولة علي



*غيبوبة الصقيع*
هذا الشتاء أشعر بأنه في أوج قسوته، أشعر به يتخللُ إلى شرايين قلبي ليمزقها إرباً إربا، أشعر بسير برودته في دمي كـهزيلٍ حالته الدنيا إلى نصف ميت، زمهريرُ عامي يعصفُ بـي وبـأنات ِ قــلبـي، كـريــحٍ لا تـعـرف السلام.
أفـرقـعُ فـقـاعـات الـخيبة،وأعـدُ نـجـوم كانـون وحدي، أتساءل ماحالُ جدتي في قبرها "هل ياتري تنعمُ بقليلٍ من السلام"؟!
وأعــود أدراجــي الـمـفـقـودة مـن حـصـة الـزمان؛لأصـرخ "مــرحـبـا هــل تــسـمـعـنـي"؟!
ثم لا أحد يسمع،فـأحملُ قلمي وأرسم علامات التعجبُ في فضاء يعجُ بـالصمت.
أبتـهلُ فـي محـراب الجـمـود، وعلى قارعة الحطام أرى عكازًا يتـهاوى،أسـمـعُ احـتـضـار الـبوح،وصـريـرُ أقـلامٍ لـحـروفٍ لا تـكتـب.
أسـتفيقُ مـن غـيبوبتي؛ لأعـود فـي غـيبوبةٍ أخـرى.
ثـم أرى ارتـطـام الـكواكب ببعضها،كأنها تُعيدُ ترتيب شــيءٍ لا يــذكــر.
فتحلُ بي نوبة صقيعٍ، أُدثرني بلحافٍ فلا أدفأ، أجمعُ الحطب وأُشعلُها، لكن النار تنطفئ، حاولتُ مراراً فــعل ذلك دون جدوى،ودون قصد رميتُ عود الثـقاب عــلـى حاوية الذكريات؛ لأجدها تشتعل وتُشعل أقراص أملي، وتفتتُ رسالتي العاشرة بعد المائة، كان ملخصها"لا زال الشتاءُ باردًا يا جدة"ولا زالت غيبوبة الصقيع مستمرة، متى أستفيق منها،أو أعود لفصلك الجميل،وحـكاياتك التي كنتِ تروينها لي بعد الحادية عشرة تـخـبـريني أن"الصقيع لن يطول".
رحــلــت جــدتــي والــصـقـيـعُ مــازال عـالـقـاً لم يرحل، أويغادرني، أو يتسلل إلى جزيرةٍ غير جزيرتي، رسائـل المواساة أيضاً قد رحلت، فهل سأفـيـقُ مـن غـيـبوبـة الصقيع هذه؟!!.

↭●خوله علي●♪↭

6/1/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...