المبصر الخالد..
أنت من يقطفُ الضياءَ ويَعصِرْ..
نحن عميٌ..وأنتَ وحدَكَ مُبصِر..
..
بينَ جَنبيك ألفُ ألفِ صباحٍ
وبعينيك ألفُ نجمٍ مُنوِّر..
..
العناقيدُ في يديكَ نضوجٌ
وشذى البنِّ من شفاهِك يُسْكِر..
..
فوقَ ظهرِ الجبالِ ما زلت تقفو
أثرَ الجنِّ .. كي تقولَ فتبهِر..
..
وعلى نسِْرك المجنَّحِ تعلو
ثم تعلو.. ماذا تَبيَّن!؟.. خَبِّر..
...
يا رسولَ الحدوسِ ..هل ثَمَّ شيءٌ!؟
إن بعض التوجساتِ مُدمِّر..
..
أمطرتنا هذي السماءُ جحيماً
وإلى الآن سحْبُها السودُ تُمطِر..
..
واحتوتنا أرضٌ تسيلُ عيوناً
من أسيدٍ.. والحقدُ فيها المسيطر..
..
ملكيون أولَ اليوم لكنْ
قبل أن يغربَ النهارُ نُجمهِر..
..
ودمانا بحرٌ تسيرُ عليهِ
سفنُ ظهرُها قمارٌ ومَيسِر..
..
هل سيشدو الحمامُ بيضَ لحونٍ
وستخضرُّ أغصنٌ ثُمَّ تُزهر!!؟
..
ويعمُّ السلامُ أرضاً تشظَّتْ
كلُّ شلوٍ منه السمومُ تقطِّر!؟
..
يا شهيَ الحروفِ أنت خلودٌ
في قواميسنا.. فماذا نُسطِّر!؟
..
أنت حيٌّ..من قال أنك مَيْتٌ!!!؟
أعلى طيِّكَ المنيةُ تَقدِر !؟
..
في شراييننا تسيحُ جمالاً
وبكل الأرجاءِ حبُّك مُثمِر..
..
تتجلى شمساً بكل نهارٍ
وإذا أظلمت فإنك تُقمِر..
..
وعلى صهوةِ المجازِ توافي
منذراً تارةً وحيناً مُبشر..
..
وبكل القصائدِ الخضرِ يرنو
قلبُك المصطفى ..وروحُك تُسفِر..
..
نجيب واصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق