الأحد، 30 أغسطس 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || بلغت نصابي ــ شعر : عبد العزيز الحريبي



بَـلـغـتُ نِـصـابي

كتب الـزمــان بـراحتيه عـذابي
وعلى رصيف الأمنيات مصابي

أمـلٌ تـوارى خلف نافـذة الأسى
والحزن يسرق فرحتي وشبابي

ولَّىٰ ربـيـعُ الـعـمـرِ يَندُبُ حـظَّـه
وأتى الـخــريف يَلُـفُّـهـا أبــوابي

قلمي تملكه الـذُّهــولُ لـحـالـتي
فمضى يُلَـمـلِـمُ أحـرفي وكتابي

مهما كتبتُ من الـكلام مـعـاتِـبـاً
ما نفعُ قولي؟ إِنْ يطول عتابي!

شاخت مواويل الغرام بخـافقي
ولحـون أوتـاري وَشَـت بِـرَبـابي

حرفي توشح أدمعي وقصائدي
تبكي وتُـعـلِـنُ للـصبـاح غَـيـابي

ما بالُ قلبي صار يأكـلُ بَـعـضَهُ
يمضي بــدربٍ قـاتــمٍ وضبـابي

ماعـادَ يُـغـريـهِ الـصـباحُ بِـنـورِه
مُـذ غـــادرتــه دُرّةُ الأحـــبـــابِ

ماعاد يَرقُبُ في الأماكن فرحةً
من باتَ يعشقُ حزنه الـمتغـابي

هذي الحياةُ تَـدَثَّـرت بِظَـلامِـهـا
وأنــا أُدَثِّـرُ وحـشـتي بــســرابي

يا غربةً في الروحِ طالَ أوانُـهــا
عاثَت يداكِ على امتدادِ خـرابي

ماعاد يعنيني الزمان وقد مضى
وكـذا الخـرائط لم تعد تُـعنىٰ بي

لا لم تعد مدني الـعـريقة موطـناً
لم يـبـقَ لي مـنـهـا سوى ألـقـابي

ولَّىٰ زمـان الــسـعــد قـبـل أوانـه
لم يأتِ هُـدهُـد سَـعـدِنا بِـجـواب

أقتات أنَّـاتي وصــوتَ مـواجـعي
أتـَجــرَّعُ الــويـلاتَ في أكــوابي

يا قـلـبُ تُـب عَـمَّـن هـواهُ مـذلَّـةٌ
هذا الـهـوى ياقـلبُ قـد أودى بي

أَوَمَـا كَــفــاكَ تـأوهي وتـوجــعي
أنِّي بلـغـتُ من الـعـذابِ نِـصـابي

عبدالعزيز الحريبي
٢٠٢٠/٨/٢٧ م

هناك تعليق واحد:

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...