الأحد، 30 أغسطس 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || إلى جواب العصور ــ شعر : حامد جوينة



إلى جوَّاب العصور

كـــمـا تــراءيــتِ دانَ الـــ فــوقُ لــلــدُّونـي
يـــا آلـــةَ الــوقـتِ فـــي وَعـــيِ الـبَـرَدُّوني

فـالـهـامِـشـيونَ مـــتــنٌ فــــي صـحـائِـفِـنا
ومــصـحـفُ اللهِ رهـــنَ الــكــافِ والــنـونِ

والـمـفـلسونَ كــمـا الـصـحـراءِ مـــا كـفـروا
بــالـصِّـفـر فـاصـطـرفـوا فِــلـسـًا بـمـلـيـونِ

يــا مـــن قـــرأتَ بـعـيـنِ الــجــنِّ واقـعَـنـا
ومـــا قــرأنــاهُ فـــي أجــفــانِ مــجـنـونِ

تـلـكَ (الـمـراحيضُ) صــارتْ دورَنا وغـدتْ
جـحـافـلُ (الــبـقِّ) جُـنـدَ الـسِّـينِ والـشِّـينِ

مـسـتـنـقعاتُ بــنـي "حــزقـيـلَ" مَـوطـنُـنا
ونـحـنُ فــي الـوَحـلِ مـا بـين (الـسَّكاكين)

......

يــا مُـبـصرًا فــي (مـرايـا) الـصـبحِ ظـلمتَه
ورائــيــًا مــــا وراءَ الـغـيـبِ فـــي الـحِـيـنِ

(من أرضِ بلقيسِ) من (سحرِ الربيعِ) ومن
(زحـــفِ الـعـروبةِ) حـتـى (يــومَ حـطـين)

(شـمـساكَ) (سـافَـرتَا) بـين (الـعُصورِ) إلـى
(أيـامِـها الـخـضرِ) (شـوقـًا) لابــنِ زيــدونِ

وفــي (طـريقَك) أيـقظتَ (ابـنَ زائـدَ) مـن
تــابــوتِـه لِــيَــرى (أعـــراسَ) "شَــمـعـون"

و(عُــدتَ) و(الـفـجرُ) فــي خـديْـكَ مـلتِمعٌ
(كــالـسِّـنـدبـادِ) تُـــعَـــرّي كـــــلَّ مـــأفــونِ

وفــــوق رأسِـــك (إكـلـيـلٌ) وأنـــتَ عــلـى
جَــــوادِ (أيــلــول) مَـكـسُـــوًّا (بِـتِـشـرينِ)

وفـــــي فـــــؤادِك (آزالٌ) (ومُــسْــنـدُهـا)
وفـــي جــفـونِـك شـــوق الـغـيـمِ لـلـطـينِ

وفــي يـمـينكَ سـيـفُ (الـفضلِ) "مـلتهبٌ"
وفــــي يــســارِكَ أســفــارُ ابــــنِ خــلـدونِ

شـاطـرتَ شـعـبكَ عُـمـرًا عِـشـتَ فـيـهِ كـما
يـعـيـشـهُ بــيــنَ (مــنـفـيٍّ) و (مَـسـجـونِ)

وهـبْـتَـهُ الـضـوءَ مــن عـيـنِ الـمـدى لـيـرى
(مـديـنـةَ الــغـدِ) أعـلـى مــن ذُرى الـصِّـينِ
.....

شـــاخَ الــزمـانُ ومــاتَ الـشـعرُ وانـتـحرتْ
زهـــر الـقـصـائـدِ مــــن بــعـدِ (الـبَـردَّونـي)

يـا شـعـرُ يـا شـعـرُ ، لـيـت الـطينَ يـقبلُ أن
يُــقــايــضَ الألــــــفَ تــمــثــالٍ بــمــدفـونِ

كـــمْ مُـبـصـرٍ لا يــرى فــي الـمـاءِ صُـورتَـهُ
وكـــــم بــصــيـرٍ يـــــرى ذراتِ "نُــبــتـونِ"

حامد جوينة

12/9/2019
https://www.facebook.com/100013263906863/posts/1001545323630922/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...