(الحكاية الحائية)
حكى لنا الحاء حرف طرحي ولفظ بوحي، عن المحوم حر الحراء ،والمشتمس لفح القحلاء والمشتهف عواصف الصحراء مناخات قاسية وتضاريس سياسية تجوب بلدة سرحاء وأرض فحلاء ومكتسحة جزيرة نحلاء ولقد انتحلت ديار الصرحاء واكتحلت بكحل الذحلاء وامتثلت بدورها الأحرى في تحرير بقاع حراء،وما زالت تنحر أعناق هذا الوطن الجريح وتطمع أطماع البطيح بدعمها الصريح تطيح حبًا بمكرها البريح وفكرها الذريح ينحت أوهامًا لا يقبلها أبناء الوطن الجريح ولقد ظنت أن تحور من طيحها الذي عطل كل حوار يلم الشمل ودوما تتغنى بتصفيق الأحرار لها (وهم) فرحون بالتحرر من المحلي إلى حضن الصحراوي والذي لم يروِ ظمأ البلاد ماءً وضوءًا ووقودًا ودواءً..هكذا (هم)يتهللون فرحا (بها) ويستبشرون مرحًا بقدومها والقادم سيكون أشد ترحًا يلوح من جبين صرواح ،إلى منتهى البطاح ويسح صفيح اللوح ويبوح بوقًا منهم (مصرح) لم نأتي لتحرير الوطن بالكامل بل جاءنا لنأخذ المقابل،وليس لمنع التقاتل،فبذلك فليفرحوا أحبابنا الأحرار بتصلط أبناء الصحراء المتنفذين فوق أرضي التي ما زالت فيحاء فيها كل مليح وبها كل حسين مربح لنا ولأجيالنا لكن الغباء يستبيح عقول قادة الجيوب الذين يناضلون لتحرير الجنوب ارتهانا مربحًا لغيرنا وذبحًا مسفحًا لبلدتنا التي تنأى تدنيس الأطماح وترفض إقامة الأشباح داخل أرضها المتحررة من استعمارات العالم أجمع ولقد دحرت كل دخيل ولن ترضى هذا القبيل مهما حاول المتنفذين ومهما تحالف المتحالفين عليها ستبقى حرة أبية أبد الآبدين ترفض المحتلين وتصدر الفاتحين إلى أقطار المعمورة إنها أرض حمير أيها الحمير..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق