أنا مازلتُ
*****
أنا مازلتُ عَبدَ الذكرياتِ
لها فيها أعيشُ بها حياتي
أنا مازلتُ بالذكرى سجينا
بكهفِ الأمس أرثي أمنياتي
إلى النسيان أرنوفي اشتياقٍ
أفتشُ عنه في كل الجهات
وأبحثُ بَعدَهُ كل البرايا
وفي الأجواءِ تلكَ العالياتِ
عسانيَ ألتقيهِ بذاتِ يوم
وأطلبُ منهُ مسحُ الذكرياتِ
وأفشلُ دائماً فشلاً ذريعاً
وأهزَمُ دائماً في معركاتِ
فلا النسيانُ يسعفني فأنسى
تفاصيلَ السنينَ الماضياتِ
أنا مازلتُ عبدَ الذكرياتِ
تُحَوِّطُني كمثلِ الدائراةِ
أطالعُ للهوى المذبوحِ غدراً
بسكينِ النساءِ الخائناتِ
وأبصرُ ذلكَ العشقُ المُسَجىّ
بحفرتهِ يصيرُ إلى رُفاتِ
وحباً عشتُ أعبدُهُ لِعِقدٍ
أقدِسُهُ كتقديسِ الصلاةِ
وحوراءً تفوقُ الحورَ حسناً
وتغلبهنّ في كلِ الصفاتِ
كساهاالحسنُ من رأسٍ لِرِجلٍ
وألبسها المحاسنُ ساحراتِ
تغارُ الشمس منها والمرآيا
وتحسدها النجوم النيراتِ
لها أحببتُ كل الحب حتى
غدت إحدىَ كبائرِ مُدمَنَاتِ
وكانت سُكَرُ الأيام يحلو
متى مَامَرَ مُرٌ في شِفَاةِ
تقاسَمنا الهوى الميمونَ نِصفاً
وعشناهُ اللذاذةَ والهَنَآةِ
ووصلاً أفعَمَ الحضنينِ دفئاً
وأنعشَ هامداتِ الأمسياتِ
بها كنتُ المفاخرَ كلَ نجمٍ
بها باهيتُ كلَ الغانياتِ
سوى كنا كما،،سَمنٍ وشهدٍ،،،
وألفَتُنَا التماسكَ والثباتِ
كذا كنا وفي يومٍ ليئمٍ
ومَنحُوسٍ أطَلَ على حياتي
تَمَرّدَتِ الحبيبةُ في انقلابٍ
عليّ عليّ من كل الجهاتِ
فدمرتِ المحبة في ثوآنٍ
وصار غرامنا مثل الفُتاتِ
تفرقَ شملنا من بعدِ جَمعٍ
وهأنا والحبيبةُ في شتاتِ
فآهٍ ألف آهٍ يا غراماً
غدوتَ غدوتَ آهٍ كالمَواتِ
مهيوب الجعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق