حمامتان
_____
حمامتان .. وطار القلب ملتفتا
فداك عيناي _يا قلبي_ وما رأتا
أكلما لمحت عيناي فاتنة
تهوي وتنسى إباء النفس منفلتا
هما فتاتان، أي الحلوتين رمت
سهامها، أم ترى كلتيهما رمتا؟
من منهما قدحت نار الهوى عرضا
فشب فيك لظاها والمساء شتا
حمامتان تعالى الله ربهما
كأن حسنهما من جوهر نحتا
أجارتان هما أم توأم لأب
يحار بينهما إن يدع أو مشتا؟
هما كشقي نواة ملمحا، وجوى
لكل واحدة مهوى ك(جا)و(جتا)
يا قلب أي فتاة منهما شغفت
بك التياعا ولم تأت الهوى عنتا
أتلك من تمسك المنديل في يدها
أم من توارت حياء حين قلت : متى؟
حمامتان ... لكل في الهوى حجج
فما لقلبي لم يدحض ولا بهتا ؟!
...........
وهل أتاك حديث القلب عن شغفي
فقلت حين تمادى: ليته سكتا
إذ قال قلبي وقد لاحت لناظره
حمامتان : امكثوا حيث الهوى نكتا
آنست نار هوى تجتاح أوردتي
وليس من يحمل البلوى كمن ربتا
إني وإن جزت سن الأربعين فما
زال الغرام فتيا والفؤاد فتى
ولا أبالي صروف الدهر عاتية
ولا أرى بعظيم ما سطا وعتا
للحب سلطانه العاتي فإن لمحت
عيناي حسنا تعدى القلب وافتأتا
وكيف أنهى فؤادي عن ضلالته
وتلك عيناي لم تعرض ولا انتهتا
والحسن يعرض لي في كل منعطف
ولا أطيق انصرافا عنه كيف أتى
يلومني في الهوى صحبي ولو حملوا
قلبا كقلبي فلن أشقى بمن شمتا
أهل الهوى أولياء الله عندهم
للحسن سر وسر الحسن ما نعتا
ما قص قلبي خطا أنثى ولا نظرت
عيني إلى ظاهر الأمر الذي مقتا
حمامتي مهجتي ما زال حبكما
يزداد مهما وهى عزمي وما خفتا
ولا يزيد اعتدادي مثل سيركما
معا .. وقولكما: نفديك يا أبتا
علي بريج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق