*الزراعة وحكاية الأجداد.*
*استيقظت الأسرة في الصباح الباكر وبدأ الضياء والنور يضيئان الطبيعة الساحرة .*
*فقال الأب لزوجته:*
*صباح الخير يا أم محمد*
*فردت الزوجة: صباح النور والعافية*
*فقال الزوج: إن هذا الصباح مختلف تماما عن الأيام الماضية انظري إلى هناك إن الشمس تشرق كل يوم بوقت محدد لها ولا تتأخر يوما وتغادر الطيور أعشاشها لتبحث عن الغذاء متوكلة على الله .*
*فقالت الزوجة: يا لروعة هذا الصباح الجميل لكن لماذا لا يستيقظ الناس يحملون النور والأمل كمثل هذه الطيور في هذا الصباح؟*
*فقال الزوج: إن أغلب الناس يسهرون إلى وقت متأخر من الليل منهم أمام شاشة التلفاز أو مع هاتفه أو ربما بعمله الخاص حتى إذا اقترب الفجر اضطجعوا وناموا فلم يستيقظوا إلى بعد الثامنة وقد اعتلت الشمس الأفق فهم لا يهتمون بأعمال الأرض مثل الفلاحين .*
*فقالت الزوجة: حقا إن الفلاحين هم من يحييون الأرض ويزرعون الحب والفواكه وغيرها ويستمرون في الرعاية والتعهد حتى يحين موسم جني المحاصيل يكون لهم خيرا وفيرا.*
*فقال الزوج: نعم يا أم محمد هكذا كان أباؤنا وأجدادنا يأكلون من خيرات الأرض فكانوا أقوياء أسسوا الحضارات والتراث لأنهم معتمدون على أنفسهم ومن عمل أيديهم بعون من الله تعالى*.
*فقالت الزوجة: لكن أجيال هذا الزمن يأكلون ويشربون من غيرهم وغير معتمدين على أرضهم لهذا نحن تخلفنا عن أجدادنا فصار وضعنا متشتتا وفقيرا وأصابنا ما أصابنا .*
*فقال الزوج :هيا لنذهب معا إلى المزرعة للعمل ولا نفرط فيما تركه لنا أباؤنا وأجدادنا فهذه الأرض هي أمنا فلنحافظ عليها*.
*مروان يحيى الشرعبي*
*29_9_2019*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق