الاثنين، 30 سبتمبر 2019

الفصل ❽ رواية/ وما ذنبي إن كنت امرأة ــ ولاء السخيني : مصر



الفصل الثامن من رواية وما ذنبي إن كنت امرأة ؟ 
الروائية ولاء السخيني

مرت الأيام ...
 
في قصر الملك سيف الإسلام:

نوريا تتحدث مع والدها في أمور السياسة وكانت تضع أمامه الكثير من الخيارات التي أعجبته فهي أصبحت كما يريد .. أصبحت تهتم بأمور السياسة والحكم 

نورياجان :أخبرني جلالتك  ماذا عن  جماعة قارون  التي هاجمتني قديما ؟ ماذا فعلت معهم ؟ 

سيف اﻹسلام : لم نسمع عنهم أي خطر بعدما هاجمهم أدهم في ذلك اليوم الذي أعادك فيه 
نورياجان بحدة : أريد البحث عنهم بنفسي فأنا لن أنسى إهانتهم لي ..   

الملك سيف الإسلام: صهيب يقترب من هنا هو لن يتركنا وشأننا يجب علينا ردعه قبل أن يقوى سلطانه أكثر من هذا .. 

نوريا بتفكير : الحرب هي ما تريده يا جلالة الملك ؟ ولكن أليس هناك شيء بديل ؟.. أقصد ألا يمكننا التفاوض معه وإيجاد حل مناسب يحول دون الدخول في حرب محسومة نتائجها .. 

سيف الإسلام : ليس صهيب يا نورياجان .. هو لن يتراجع .. 

نوريا : حسنا كما تريد .. سوف أعد الجيش للقائه

 ذهبت نوريا في إحدى المناطق التابعة لهم واكتشفت أنه قد تم الاستيلاء عليها فقررت الدخول في الحرب .. قاتلت بشدة  وانتصرت عليهم ببراعة مما أدهش الجميع 

ظل أدهم يسأل نفسه سؤالا واحدا لماذا أصبحت نوريا هكذا ؟ هو لن يكف عن معرفة الحقيقة 

في إحدى الأيام كانت نوريا تتدرب مع جنودها حتى وصلت إلى حديقة مليئة بالزهور وقد شغلت مساحة كبيرة من القصر فقررت هدمها حتى يتم التوسع في التدريب .. تعجب الجميع من طلبها كيف لها أن تهدم حديقة زهورها 

وقبل أن تفعل ذلك سمعت من يتحدث من الخلف وهو يقول بحدة : توقفي   

التفتت لتجد الملك أدهم ينظر لها نظرة غريبة  فقالت بتأفف : لن أنتهي منك أبدا .. ماذا تريد يا جلالة الملك ؟ ألم ينته حديثنا بعد ؟

قال غاضبا : ماذا تفعلين ؟ لم تريدين هدم الحديقة ؟ 

نوريا بتعجب : هكذا ..  منظرها لا يعجبني .. هل تخصك تلك الحديقة ؟ 

أدهم بحزن : بل تخص الأميرة نورياجان 

نوريا بارتياح : إذا هي تخصني .. 

أدهم بحزن : لا هي تخص نورياجان ولا تخصك ولن أدعك تلمسينها أبدا .. 

نوريا بتعجب : جلالة الملك هل بصرك على ما يرام ؟ ألا ترى جيدا .. يمكنني استدعاء طبيب القصر إن أردت حتى يقوم بفحصك .. 

أدهم بحدة : كفى استهزاءً

نوريا بهدوء : هذا ليس استهزاءً .. بل أنت من تتكلم بطريقة غريبة كما لو أنك تتحدث عن فتاة أخرى .. ثم قالت بتعال: أنا الأميرة نورياجان .. 

أدهم بثقة : لا أنت لست نورياجان  

نوريا بضحك : هههههههه ماذا تقول ؟

هنا قام الملك بسحب نوريا من ذراعها وذهب بها إلى خارج القصر في منطقة منعزلة حتى لا يسمع أحد كلامهما .. 

وحينما وصلا توقف فقامت بسحب ذراعها منه وقالت : دعني .. هل جننت ؟ كيف تسحبني هكذا أمام الحرس ؟ 

أدهم : هذه هي الطريقة المثلى للتعامل مع أمثالك .. اسمعي أنت لست نور .. أعرف ذلك .. صحيح أنك تحملين نفس ملامحها لكنها ليست أنت ..

نوريا بغضب : هذا يكفي ...  مللت كلامك .. أسئلتك .. لم لا تكف عن لحاقي  .. لا يوجد على لسانك شيء سوى نورياجان نورياجان .. ألا تتعب .. صدقني إن لم تكف عن لحاقي بهذا الشكل فسأقدم فيك بلاغا للملك سيف الإسلام وأتهمك بتهم لا تدري لها بالا ولا نجاة .. فاغرب عن وجهي 

أدهم بغصة في حلقه : نور ما كانت لتتحدث معي بتلك الطريقة .. لا تحمل حقدا تجاهي مثلك .. نور كانت ملاكا يسير على الأرض .. كانت كالورود بعبيرها الذي لا يقاوم 

هنا شعرت نوريا بدمائها تغلي وقالت بحرقة تخفي الكثير من الآلام : حقا .. حقا ما تقول .. ؟ ثم رفعت رأسها بغضب وأشارت بإصبعها في وجهه : أدهم نور الدين .. أنت آخر شخص يحق له التحدث عن نورياجان بتلك الطريقة .. كفى .. كذبك ونفاقك هذا يثير اشمئزازي 

 أمسكها من زراعيها صارخا فيها بقوة : ما هذا الذي تقولينه .. ماذا تقصدين ؟  

 هنا وصلت إلى قمة غضبها فقالت له : هذا صحيح .. لقد أصبت أنا لست نورياجان .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...