لم أدَّعِ الطُّهر
إنِّـي نـبـيـل،ٌ كريـمُ الأصـلِ ذو أدبٍ
الحِلْـمُ، والعفوُ، والإخلاصُ من صفتي
أرُدُّ بـالصَّفْـحِ عمَّـن سـاء فـي خُلُقٍ
وليـس بالمِثـل إنَّ الحِلْـمَ فـلسفتـي
لـم أدَّعِ الطُّهـرَ كـلُّ الخلْـقِ تـعرفني
مُعتَّـقُ النُّبلِ منـذ المهـد؛ لستُ فتي
روضٌ فـؤادي وإنَّ الـلطـفَ تـربـتـُهُ
والـروح طيرٌ وهَٰـذا الشعرُ صفصفتي
فـراشـةٌ أتْـبـعُ الأضـواء مـا وُجِـدت
بالحُـبِّ أخفـقُ صـوتُ النسـْم رفرفتي
لـم أعرف الشتمَ مُـذ عهـد الصبا أبداً
مـا سار يوماً كلامُ السوءِ في شفتي
مـدينـةٌ أضلعـي تـحوي الجميـل بها
فـالطِّيـبُ يـا صـاحِ مـزروعٌ بأرصفتي
شـوارعـي اللينُ بـالحُسنىٰ مـعبَّـدةٌ
للنـاس دربٌ وليست مـحضَ زخرفةِ
تيسير الأثوري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق