السبت، 29 يونيو 2019

ما زلت حيا ــ شعر : مهيوب الجعدي



ما زلتَ حيا


ما زالَ صُبحُكَ في الكنانة مشرقا
يمتدُ في آفاقها متأنقا

مصر به تزهو بزوغ بكورها
وتضمه في حضنها المتشفقا

والخائنوكَ القاتلوكَ أمامه
مثل الحمير ترافسا وتناهقا

حسبوا أفولكَ ممكنا وتوقعوا
أنَّ انطفاءكَ حين مِتَّ تحقَّقا

وبأنكَ القمر الذي حجبوا له
خسفوا به حتى اضمحًلَ وأغسقا

حسبوا وما حسبوه أخطأ حسبةً
حبطوا وما راموه حاشا حُقّقَا

فشلٌ على فشل ذريع صابهم
هيهات مكار بمكر قد رَقَىَ

فإذا هُمُ في بهتة وتباهتٍت
لمٌا رأوكَ من الشروق الأشرقا

ورأوا سطوعكَ في أتم كماله
كالبدر يقتطع السماءَ مُحَلٌقَا

مرسيُّ يا فجرا نعانقُ ضوءهُ
يهدي القلوب إلى التَّدين والتقى

ما زلتَ حيا بيننا متواجدا
وبنا وفينا باقيٌ طول البقا

ها أنتَ في الأذهان أحلى صورة
فيها التطلع دون مَلءٍ مُطرِقَا

ما هاهنا من مُبصِرٍ بعيونه
إلا بوجهكَ ناظرا ومُحَدِّقَا

ما زلتَ في كل الرئات تنفسا
ما زلتَ زَفرا للورى وتَشَهُّقَا

كالأوكسجين لكل أنف منعش
والعيش دون الأوكسجين تَخَنٌقَا

مرسيُّ يا نبراس أمتنا الذي
ستظل نورا ساطعا مُتالقا

في الله نلتَ شهادة محمودة
وعلى طريقكَ سيرنا المتدفقا


مهيوب
الجعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...