الاثنين، 18 أكتوبر 2021

الشاعر الضليل


علي الحسامي -
الشاعر الضليل
-------


بقصائد الشعراء كيف سأحتفي
وأنا حملت قصائدي وتلهفي

ورجعت يسألني الغياب حضوره
لكنني قد ضعت بعد الأحرفِ

هل سوف تخرج يا قصيدة من دمي
عنقاء تعلن للأنام توقفي؟

أنا أول الشعراء حين تساقطوا ورقا
ونار رمادهم لا تنطفي

من يبلغ المعنى نهاية قصتي
إني بواد الأمنيات سأختفي

وإذا ثعابين البراري أسرعت نحوي
فإني سوف أشعل معزفي

لا وقت لي أدري فلست بشاعر
من آل بيت الكائن المتخلفِ

أنا طينة بلهاء تسكب دمعها
كمدا على باب العزيز المترف

قررت أن أدع الكتابة مرة أخرى
وأهتف يا يراع توقفي

وأبوح للدنيا التي تنتابني
أحزانها الهوجاء بالسر الخفي

لا شاعر إلا وفي أعماقه
جرح كتنور أبى أن ينطفي

لكنني وحدي كفيح جهنمٍ
مهما اشتعلت فإن ذلك لا يفي

فليعلم الأمل الذي حطمته
أني سأخرج من قميص تصوفي

لا وقت للحلاج إذ ينتابه
كدر التوهج في زمان المصرفِ

للبنكنوت تسابقت أقدامنا
وجلست أنت كشاعر متفلسفِ

تب من نبوغك لا أراك مؤدلجا
فهنا تقوم قيامة المتأسفِ

الناس مشغولون في بورصاتهم
وتظل تبكي للوجود المدنفِ

والشك سافر في الظنون مجددا
متلهفا يكوى بنار تلهفِ

ماذا وجدت سوى حياةٍ مرةٍ.
ذرفتك دمعا في ضيافة مشرفِ

والباحثون عن الحقيقة أمعنوا
في زيفهم أعرفت أم لم تعرفِ

من أين تورق أحرف أسقيتها
دمع المحابريا أضل (مودفِ)

الشاعر الضليل ضل طريقه
في عالمٍ متحذلقٍ متعجرفِ

علي الحسامي







ِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...