بسم الله الرحمن الرحيم
*( النظم المختصر في رثاء الفقيد أحمد بن منصر)*
📜 مساجلة شعرية بين الأخ فيصل بن يوسف والأخ طارق بن حسين.
ابتدأها طارق فقال:
أُتيتَ من الفضائلِ ما كفاكا
ومِتَّ موحداً ترِبَتْ يَداكا
سأكتبُ أحرفي شِعراً ونثراً
وأكتبُ من دموعي في رِثاكا
ألاَ يا أحمدُ المفضالُ فينا
فمنْ لمْ يمْتَدِحكَ فقدْ هَجَاكا
يتيماً عشتَ في دُنْياكَ عُمْراً
فلم تعرفْ أباكَ ولا أخَاكا
سكنتَ الدارَ وحدكَ دون زوجٍ
ولا ولدٍ هُنالِكَ أو هُناكَ
عزيزُ النفسِ ذو فقرٍ عفيفٌ
ولم تأكلْ سِوى ما قد أتاكا
ضعيفُ العقلِ في دُنياكَ لكنْ
أطعتَ الله فيما قد نَهاكا
--------------
فأجابه فيصل:
أيا بدر ٌ رحلتَ ولم أراكا
وقد عانيت من مرضٍ أتاكا
قريب الأهل من زمنٍ قديمٍ
وأنتَ الشهمُ ما ذلت يداكَ
تُعينُ الأهلَ في الأفراحِ دوما
وفي الأعمالِ تنفعُ من دعاكا
عزيزٌ ذو حياءٍ لست نذلا
صدوق القول ثابتة عراك
لقد مرت بكَ الأيامُ دهرا
فما أحدٌ وربي قد شكاكا
فكم من حكمة قد قلت فينا
صريحُ القول تخبرُ ذا وذاكا
تصلي الفرضَ في الأوقاتِ دوما
نشيطُ الجسمِ تُسرعُ في خُطاكا
غرستَ البذر في أرضٍ وسهلٍ
وأصلحتَ الطريقَ لهُ هناكا
-------------
ثم أجابه طارق:
عبدتَ الله في الأوقاتِ دوماً
وتذكرهُ الصّباحَ وفي مَساكا
خِتامُ العمرِ يا جَداهُ خيرٌ
لقد مِتَّ وأنتَ على هُداكا
فعندَ الموتِ تذكرهُ جهاراً
وسهمُ الموتِ في عجلٍ أتاكا
لقد فقدوا بني الأقحاحُ نجماً
هَوَى في الأرضِ وافتقدوا ضياكا
فيا رحمَن أسكنه ُ بِعدنٍ
يُنعَّمُ خالداً فيها يَرَاكا
ومنّ نارِ السّعيرِ أجرّهُ منّها
فأنتَ المُسْتَجيبُ لمنْ دعاكا
---------------
ثم ختمها فيصل:
أتى خبرٌ يفاجئُ في صباحٍ
بأن الموتَ حقٌ قد أتاكا
وفي صنعاءَ قد واروك دفنا
وحلمُك دائماً لقيا أباكا
فشاء اللهُ أن تأوي بأرضٍ
بها الأحباب قد سكنوا هناك
فعمُك وابْنُ عمِك قد تواروا
هناك وكلهم طلبوا مناكا
فقلي كيف أنت وقد تباكت
عيونٌ في المصابِ وما دهاكا
وكربٌ في عيونك قد رأينا
وقبرٌ بالصخورِ لقد علاكا
فيا رحمن إن العبدَ ضيفٌ
غريب الدار يسكنُ في حِماكا
فنورْ قبرَهُ طولا وعرضا
فأنت الربّ لا ملكٌ سواك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق