إلي ... من غير احترام .
__________
لماذا لم تحدثني قديما
بأني سوف أفتقد النديما
وافقد كل حلو في حياتي
وأجرع بعدك العيش الأليما
أراك فلا أراني فيك وجها
ولا قلبا ولا خلا حميما
أراك وللبراءة الف معنى
وألمح في ملامحك النعيما
لماذا لم تحدث ذات حلم
لأعرف كيف اجتنب الهموما
رسمت لي الغد الآتي جنانا
وحين بلغته كان الجحيما
فقدت به ابي وطني وصحبي
وآمالي و قيثاري الرخيما
ايا ظلي القديم إليك عني
فقلبي لم يعد ذاك السليما
ولو ابصرتني لرأيت شيخا
كمرآة ملبدة غيوما
تعاوده النوائب كل يوم
وما تركت به إلا الرسوما
يلاقي وحده جور الليالي
ويجرع من مآسيها السموما
وتهوي فوق هامته حجار
مسومة وقد كانت نجوما
وهانذا وقد جاوزت عمرا
مديدا لم اعد إلا صريما
إذا ابصرتني لملئت رعبا
كأني بعض من دخلوا الرقيما
ووجهي لم يعد إلا حطاما
وقلبي لم يعد إلا هشيما
وكنت تدلني بغرور طفل
وتغريني فأطمع أن أقيما
وكنت تقول لي : ساريك خلدا
واهديك الصراط المستقيما
وسوف تلين في يدك القوافي
وتصبح في غد رجلا عظيما
وجزت الاربعين وقد تهاوى
كيان بات يزعمني الغريما
ولم أظفر من الدنيا بشيء
ولم اصدق بها الحلم الأثيما
وبت متى أرى ظلي أراه
يلاحقني وشيطانا رجيما
ايا ظلي القديم وبين جنبي
هموم آدت القلب الحليما
تناوشني الهموم فأحتويها
واحضنها وإن كنت الكليما
وليس يضرني إن مس جسمي
أذى ما دمت اطعمه جسوما
اليك وإن صرخت بدون صوت
فلا عتب علي ففي فمي ما
بريجيات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق