الثعلب والكلب
**** *****
ماثمّ مجالٌ للحبِ
في زمنِ يَزخرُ بالحربِ
في عصرٍ يَقذِفُ باروتاً
ورصاصاًفي مُهَجِ الشعبِ
أيفكرُ قلباً بالحبِ
أيفكرُ حباً بالقلبِ
في عصرِ حروبٍ طاحنةٍ
مَلَأت أنفسنا بالرعبِ
ما عادَ مجالٌ للحبِ
والقتلُ بكلِ شوارعنا
يُفني الأعمارَ على الدربِ
يتأبطُ بالناسِ شروراً
بزنادٍ يتقنُ للضَربِ
يا زمنَ الحربِ تكابدُهُ
أوطاناً تنسَفُ كالتُربِ
أوطاناً تُهدمُ بنيتُها
هدماً كم يُغضِبُ للربِ
يا حرباً تأكلناً أكلاً
بضروسِ الشَرقِ معَ الغَربِ
ما دخلُ السلطةِ في دمنا
ليظلّ يظلّ على السَكبِ
ما دخلُ الحُكمِ بأرواحٍ
تتردى موتاً بالغَصبِ
ما دخلُ العرشِ وأطفالٍ
حُرِقوا كالفحمِ بلا ذَنبِ
ما ثمّ مجالٌ للحبِ
ما دامَ الحبُ بلا حُبِ
ما دامَ الحقدُ بأمتنا
مختلطاً في ماءِ الشُربِ
مادامَ الإخوةُ في غَدرٍ
يُلقُونُ بيوسفَ في الجُبِ
مادامَ الخَطوُ يتوهنا
والدربُ يتوِّهُ للرَكبِ
ما ثمّ مجالٌ للحبِ
في زمنِ الثعلبِ والكلبِ
****
مهيوب الجعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق