الجمعة، 18 يونيو 2021

رسالة إلى أنصاف الرجال | بقلم : د.منى الزيادي



*رسالة إلى أنصاف الرجال*

عندما تفكر بمعاكسة فتاة أو سيدة في الشارع فكر أولاً في عرضك، زوجتك، أختك، بنتك، أمك، لا تتجرأ بالتلفظ بالكلام الخادش على تلك الفتاة.

أصبحنا وللأسف الشديد نشاهد الكثير من المواقف المُزرية لأنصاف الرجال، الذين يدّعون بأنهم رجال والحقيقة هم ذكور فقط وليسوا رجالًا أبداً.

أتعلمون لماذا؟
لأن الرجل الحقيقي هو الذي يخشى على أعراض الناس كخشيته على عرضه فلا يتلاعب بمشاعر فتاة ولا يلاحقها في الحدائق والمنتزهات، ولا يحاول مضايقتها في مواقع التواصل الاجتماعي، برسائله المخادعة الهابطة الغارقة في وحل مستنقعات الرذيلة.

والجدير بالذكر بأن من يدّعون بإنهم رجال يخافون على أعراضهم خوفاً شديداً لدرجة منعهن من اقتناء (جوال)
وإن اشتراه لها فبدون شريحة فهو يخاف أن تقع في فخ من فخوخ أمثاله الذين تبرأت الرجولة من أعمالهم، وتعجب الدين من أمثالهم، واحدودب الحياء خجلاً من تصرفاتهم الدنيئة.


إن الذين يترصدون الفتيات ليحصلوا على أكبر كمّ من الصيد، ويتنقلوا ما بين فلانة وعلانة على مواقع التواصل باسم الحب والغرام والعشق والهُيام ماهم إلا حثالة الرجال، وأدناهم خُلقاً، ولأمثالهم أقول:

اليوم تفترس تلك الفتاة الساذجة وتُعلن لها بأنك مُغرم بها وحياتك لا شيء بدونها
وتطلب منها الخروج معك، وتغتال عفتها بعد ذلك تتبرأ منها كأبليس عندما تبرأ من أعماله، وغداً سيأتيك الدور ويأتي من يفترس ابنتك أو زوجتك أو أختك فحذارِ من الاستمرار على ذلك الديدن الدنيء فإنه مهما طال وتستر سيأتي اليوم الذي تُفضح فيه على الملأ، ولتتقِ الله في أعراض الناس.


Mona

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...