*طغى جرحي*
طغى جرحي .. فقد جبنَ الولاةُ
وبؤسي باتَ يوقدهُ النّعاةُ
أرى مسرى الرّسولِ تموجُ موجاً
بهِ الويلاتُ يقذفها الغزاةُ
وسِقطٌ يستبيحُ نساءَ حرٍ
يئنّ لجورِ صنعتهِ السّكاتُ
"فلسطين" الإبا ياقوم ثكلى
تشيّعُ كلّ قتلاها الذّواتُ
يقيمُ الموتُ فيها فليتَ شعري
متى ذا الموتُ تقذفهُ الحياةُ
متى للدّهرِ أن يذكا سكوناً
فتنشقهُ النفوسُ الموجساتُ
فقد سُلبت هدوءَ اللّيلِ حتّى
رثت من جورِ ثورتها الأناةُ
أرى الوجهَ البهيّ غدا كليلٍ
خبت فيهِ النّجومُ السّاطعاتُ
فقد طمسَ العدوّ بهاءَ ثغرٍ
لهُ في كلّ قهقةٍ صلاةُ
أرى فيها المآذن ليسَ تشدو
سوى نحبٍ تردّدهُ (القناةُ)
وشيخٌ بالرّصاصِ الحيّ يُرمى
وطفلٌ دكّ أضلعهُ الرّفاتُ
أرى الأقصى يئنّ فليتَ شعري
متى غوثاً تصافحهُ النّجاةُ
متى يأتي لنجدتهِ "صلاحٌ"
ليحسمَ كلّ ما صنعَ البغاةُ
متى تخبو لهُ نيرانُ قهرٍ
وفي عزٍّ تطيبُ لهُ الحياةُ
متى لولاتنا بالعزّ يصحوا
فجرمُ ولاة أمّتنا السّباتُ
كلابُ الغربِ تنبحُ كلّ يومٍ
فتخرسها الأسودُ الزّائراتُ
رجالٌ يبذلوا الأرواحَ ذوداً
لأرضٍ باتَ يزهقها المماتُ
لهم في كلّ عاصفةٍ ثباتٌ
كأنّهمُ الجبالُ الرّاسياتُ
فكم مسّ العدوّ مسيسَ ذلٍّ
بساحِ الموتِ يملأها الحماةُ
إذا مالأرضُ يملكها أباةٌ
تجرّعَ مرّ كأسهم الطّغاةُ
هناك العزّ في الأقصى مقيمٌ
لهُ صوتٌ إذا ركضَ الكُماةُ
نقولُ لأمّةِ (المليارِ ) ويلاً
على خَوَرٍ بهِ فسدَ الفراتُ
لإن لم تُقبِلوا للقدسِ غوثاً
فنصرُ اللّهِ يوقدهُ التّقاةُ
*حسين الأصهب*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق