عيب على الشعراء
لا شعر بعدك فالقلوب صحارى
من أين تبعث طرفة ً ونزارا؟
في هذه الرمضاءظلك وارفٌ
وجواد عزمك فجر الأنهارا
مهما تغب فلقد نقشت معالما
ونحت من صخر الجبال شعارا..
كن أنت لا أحد سيسطع نجمه
كن أنت نورا في الحياة ونارا
ودع الخواء يمت فلست مبلغا
من يطبقون على الشعاع حصارا
حلق وحلق فالسماء رحيبةٌ
فعلام تبني في السماء جدارا؟
المتعبون على القفار تساقطوا
وبقيت وحدك تبهر الأنظارا
وتطل من بين النجوم قصيدةً
عصماء توجت الجبين سوارا
عيب على الشعراء أن يتهافتوا
مثل الفراش وتوقظ الأحرارا
يا حافلا بالضوء كن أنت الضحى..
إن الظلام على الوجود تمارى
واصدح بقافية تشع فإنما
بالشعر تصبح كوكبا سيارا
أرأيت دنيانا تحف بجاهلٍ
خيراتها وتمجد الأشرارا؟
أرأيت دنيانا تقدس فاجرا
ويظل يردي كيدها الأخيارا؟
أرأيت حقدا يستعد بمخلبٍ
لبس السماحة والوقار إزارا؟
حلق إذا فالأفق لحظة شاعرٍ
سكب المحبة سلسلا مدرارا
وإذا رأيت البوم ينعب صوته
ملأ الدنا كن في السماء هزارا
وإذا سمعت نعيق غربان الأسى
فاتخذ فؤاد المتعبين مدارا.
وإذا لمحت من الكريهة وجهها
كن بلسما متدفقا ونضارا
يا شاعرا شاد النبوغ بفضله
لا تحن رأسا بايع المختارا
ودع الضلالة إن هديك لن يُرى
حتى تزيل عن العيون غبارا
الليل دلهم في النفوس غشاوةً
أتراك تشرق في الربوع نهارا؟
عيب على الشعراء طينة حمقهم..
فلأي جيلٍ نكتب الأشعارا؟
عيب على الشعراء خمرة سكرهم..
إن أصبحوا دون الأنام سكارى
عيب على الشعراء فضلة صمتهم..
والجهل يمخر كالسفين بحارا
عيبٌ على الشعراء حزن قلوبهم..
إن لم يكونوا مرة ً (جيفارا)
أعني الذين على موائد باطشٍ
يتحلقون وينفثون (سجارا)
وإذا رأوا شعبا يئن تذمروا
فكأن في آذانهم أوقارا.
عيب على الشعراء أن يتوزعوا
كعك الهناء ويتركون.صغارا
عيب على. الشعراء حين تؤمهم رهن العدا قط يلاحق فأرا
علي الحسامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق