الاثنين، 31 مايو 2021

بيت الشعر والأدب- يوميات مغترب - كتب: عبد الله عبد السلام الحميري



أزمة الشباب مع القات/
كم أناْ مشفقٌ على شبابنا الذين يقضون جلّ وقتهم في القاتِ والسّهر فيما لا فائدة فيه .. من خلال مشاهدتي لمن حولي رأيت أنّ معظم الشّباب الناشئ من الجيل الصّاعد يقضي وقته متنقلا من (مدكى إلى مدكى)، يقضي نهاره في مضغ القات بدءا من بعد الظّهر إلى السّاعة الثّانية صباحا!
ثم يقضي وقته نائمًا على وجهه من تلك السّاعة حتّى الواحدة ظُهرًا ليقضي يومه كالأمس تمامًا وبنفس الروتين ..!
تذكرت مقولة: (الشّباب هم عماد الأمة)، ثم قلت في نفسي:
"كيف لشابٍّ عشوائي، يقضي جلّ وقته في مضغ القات، وهو سابحٌ في خياله، أن يغيّر شيئًا من واقع أمته، بل كيف له أن يغير واقعه أولا؟!
كيف لشابٍّ شارد ذهنه أن يعمل فكره ليبتكر ويخترع ويقدم لأمته شيئًا نافعًا وهو لا يملك حتّى نفع نفسه؟!
كيف لشابٍّ لا يجد وقتًا ليقوم بخدمة أهله -لٱنشغاله بمضغ القات- أن يجد وقتًا لخدمة أمته؟!
كيف لشابٍّ يضيع صلواته أو يؤخرها عن وقتها أن يعلي راية الإسلام وينصر دينه؟!
كيف لشابٍّ هذا حاله أن يساهم في تطوير أمته وتقدّمها على بقية الدّول؟!
أهذا هو شباب الأمة وعمادها، أهذا الذي سينهض بأمتنا، أهذا الذي نعلّق عليه آمالنا بعد الله ليكون سبب نهضة أمتنا؟!
شبابٌّ أضاعوا أوقاتهم، وخسروا صحتهم، وأهلكوا أنفسهم، وأضاعوا صلواتهم .. من أجل ماذا؟
هل التخزينة التي تُمضع لساعاتٍ ثمّ ترمى وكأنّها لم تكن، تستحق كل هذا الإسراف؟!
إخواني رفقًا بأنفسكم فأنتم مسؤلون عن وقتكم وأعماركم، وأجسادكم أمانة لديكم، فوالله إنّي لمشفقٌ عليكم، وناصحٌ لكم، والنّصح لا يكون إلا من محبّ .. فعن أبي برزة الأسلمي نضلة بن عبيد رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [لا تزول قدما عبد حتى يسأل أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه ما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه].
حديث صحيح:
▫️ المحدث: الألباني في صحيح الجامع - 7300.
ملاحظة: لا أعمم، ولكن هذا النوع من الشّباب كثيرٌ في مجتمعنا وينبغي علينا نصحه وتوجيهه.
بقلم/ عبدالله عبدالسلام الحميري ✍️.
#يوميات_مغترب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...