أغنيــــــــــــــة للوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصبح شاحبُ ضوءه
يطلّ بانكسار
والشمس تنظر بعينها الحمراء
من عيون اليتامى
وجهك ياوطني تغير..... أم وجه الزمان؟
أرى عينيك في عينيّ!
فهل أفزع إليك؟
في كل يوم تتهاوى
فهل تصمد؟
أعاد لي لديك كسرة خبزٍ... جرعة ماء؟
انا جائع منذ سنين
أنا وأطفالي العشرون بلا مأوى
نفترش الأرض الملغومه
ونلتحف السّماء المفقوده.
وطنـــــــــــي
ماذا تبقى من نور الشمس
في عينييك يا وطني؟
غلمانك الأوغاد الأشقياء
هتكوا عنا حجاب الشمس
وأسقطوا القمر.
منحوا الموت بالمجان لكل الأوفياء
أصبحت قدماي خائرتين ياوطني
بطن جائعُ وأنا منهار
يداي مرتعشةُ.... سيفي مكسور
غلمانك باعوك في سوق النخاسه
وزهدوا في ثيابك بالمرّه.
غلمانك باعوا سفن أمجادك على الطرقات
باعوا تاريخك يا وطني.
وطني زمن العصافير الجميله مضى
وأخر حلّ علينا
زمن الجماجم
القتل بالمجّان بلا هوّيه!
راحت يا وطني من أغصانك الحمائم
عام وراء عام بلا جدوى!
بلا أمل بلا أمن بلا مأوى
لفحتنا الشمس وأذابنا الصقيع
كلما لاح السّراب زادت البلوى
يطلّ في حزنِ العيون
في انطفاء الحلم
في بؤس الملامح
ونحن والآمال لن نبارح.
ماذا تبقى لنا من نور الشمس
في عينيك يا وطني؟
زمن الحمائم مضى
والجوّ تمكنت منه الجوارح
قل للحمائم ان تحاذر
فالفوارس تسقط في الكمائن!
من خنجرٍ مسموم لغادر
قل للفوارس غادر الملاح
والضّباب محا عن مرافينا كل الملامح
المرسى هاجر والبحر عن الطريق حائر
والليل طمر كل البيادر.
ماذا تبقى من نور الشمس
في عينيك يا وطني؟
غيرُ صوتٍ حزين
صوتِ وردةٍ صفراء تبحث عن كفن
غيرُ ليلٍ وسحابة سوداء انقطع دمعها
امتطى عليها أشباح الظلام
تتخطف بقايا رفاتنا
تحوم فوق كهوفنا.
أيها االليل البهيم!
أيها الليل الطويل!
ماذا يضيرك انت ترجع قوافل الأحلام
تسكن في العيون؟
ما ذا يضيرك أن يعود النورس المقهور
ليبشّر الملاح بالوصول؟
ماذا يضيرك ان يرجع قمرنا المفقود
يمنحنا خير الحقول؟
ماذا يضيرك ان يرجع دؤفنا
يزيل عنّا كل الذّهول؟
ماذا يضيرك أن يرجع للشمس ضوءها
فوق مناكب الحدائق؟
ماذا يضيرك أن تكسر القيد عنّا
وتحطّم كلّ المشانق؟
ماذا يضيرك أن تنزع الألغام
وتغرس حبّات القمح؟
على كل سفح وسهل....
..نحصد الوئام.
ألا أيها الليل الطويل
أنا لن أكون الفارس المهزوم
أقبع في زوايا السّجون
سأحدّق نحو السّماء
تحت القيد....في عنف السلاسل
لن أعيش فى أقبية الملاجئ
وطني سأذرّ ملحك على خبزي
وأعمّق جذري وأتربّع على جزري
ودون بحري وخبزي سأقاتل.
فاليوم ألف عصفور على قلبي
يخلق اللحن المقاتل
فما زال دمع الورد في عيني
ودم الزّهر ما زال في المزاهر
دماء لاتجف ولا تسيل
أيها الليل!
ستجرفك حتماً تلك الدماء
وستغسلنا من أدرانك السماء
وسيعود نور الشمس
إلى عينيك يا وطنـــــــــــــــــــي.
✍️أ / سلطان الوجيه
22/1/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق