الأحد، 24 يناير 2021

مجلة بيت الشعر || ـــــ بقلم : زينب أحمد



_*مُنتـهى الشـعور*
تُعِيدنِي الحَياَة إِلَى مُجْمَل تَفاصِيل الشُعُور وَتَتَأَجَّج فِيَّ ثُقُوبٌ مَبْنِيَّةٌ على عبثية الوَهْم فِي مِحْراب يَتَّسِع لَهَيَجان القَلْب بِكُلّ بُرُود؛ فَتُبْكِي جَوارِحِي ملْء الحَياَة عَلَّ الغُيُوم سَتَمْطُر، وَالرَوْحَ يَوْماً سَتُهَدِّم جِدارَ العَناء .

الأَشْياءُ التِي تُساوِمنِي تَشْتَهِي البَقاء خَلَّفَ مَسافات الرَحِيل، لِذا المَرْء أَحْياناً يَعْجَزُ عَن اقْتِناء الصَمْت فِي واقِعَة الحُدُوث، مِمّا يَجْعَلهُ يَتُوقُ لَبَرِيق الٱنْطِلاق المُخْبَأ فِي جُوف صَلابتهُ مُنْهَمِكاً بِانْعِكاس السُكُون .

كَم مَرّة أَجَدَّنِي عالِقاً فِي حُرُوبٍ عابِثَةٍ تَلّتهُم ما تَبْقَى مِن شُعُور، كَان الإِنْصاف فِيهِ مَحْتُوماً تَحْتَ فَواصَلِ القَدْر ، فَالصَرّاخُ لَن يُجْدِي نَفْعاً وَالبُوحَ فِي حالَة رَثاءٍ؛ سامِيّاً يَنْتَظِر بُزُوغ فَجَرٍّ جَدِيد، فَتَمادَت تَلّكِ الأَهازِيج حَتَّى سَقَطتَ مُنِيَ صِيغَة الإِبْهام لِتُصْبِح خَطَواتِي مُتَعَرِّجَةً وَالأَحْلامُ قَيْد الٱِنْتِظار.

وَبِيِن تَراتِيل هٰذا العُمْر لَقِدّ كَسَّرَت نافِذَة الضَوْء وَلا زالَ ذاكَ الأَمَل يُعانِق لَهْفتِي الشارِدَة بِيِن فَيافِي الأَمْنِيّات لِتَنْكَمِش لَحَظاتِي اليائِسَة .. !

فِي مُنْتَهَى الشُعُور يُبْقَى شُعُور الٱِكْتِفاء أُسَمَّى شُعُورٍ فَالمَمَرّات تُناشِد الظَلام أَن يُفِيق مِن سهوات مُنْصَهَرهُ عَلِيّ ناصِيَة الرَماد؛ صانِعَةً فَجَواتٍ يَتَخَلَّلها إِدْراك يَتَهاوَى فِي الوِجْدان.

إِنَّنِي حَيَّ رَغْم بَلادَة الشُعُور فِي مُقْتَبَل الخَيْبَة لِأُسابِق أَشِعّتِي فِي ضَوْء الشَرُود وَيَبْقَى القَلْب فارِغاً فِي بِحَرّ الشَغَف لِيُوَدِّعنِي شُعُور يَلِجّ فِي كينونةِ الذات رُبَّما أُصادِفهُ مُرَّة أُخْرى أَو حَتَّما سَنَلْتَقِي فِي مَحَطَّة عُبُور .

#زينب_أحمد (عازِفَة_اللَيْل)
_9/11/2019 م .

📚روائــــــ؏ الأدبـــــــــ 📚

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...