*معانقة الظل*
من بين جموع النّاس أبحث عن ظلّي، كما لو أنّني استقصي أثر السراب، تارة أحدق في المارة، وتارة أخرى أحدق في اللاشيء، ألهو قليلاً مع ذاتي ثم أصنع لي ابتسامةً من أسَارير العَدم.
في كل مرةٍ أشعر أنّي وحيدة، لا زلت ألتحف وشاح الخيبة، تدثرني الكُتب من صَقيع الآلام، مصابة بحُمّى الفقد، أحلم بغدٍ أجمل، ولكن كينونتي تنبأت بقدوم عاصفة ثلجية على مكامن أعماقي.
شغف الذّات افتقدت بريق حلقاتهِ المُنغمسة في أوجِ انكساراتي؛ ولأنّي عاطفيةٌ جدًا، تجرحني نبرة صوت الرياح، يشتتني بُكاء الأطفال، يقيدني اقتباسٌ انكبّ على صدرِ سعادتي في يومٍ ما.
لا أريد شيئاً سوى أن تنضج أحلامي، لقد تعبت كثيرًا من الانتظار في دائرة الطموح، حان الآن أن أرى الحلم واقعاً، العزلة وطناً، النسيان دفئاً في مقتضى الذاكرة، لأعانق ظلّي مجدداً.
#عازفة_الليل
24_12_2020 م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق