{ الخَــاطـِـرُ المكْســُـورُ }
••••••••••••••••••••••••••••
قالتْ:كتبتَ قَلِيلاً والهَوى اضْطَرَبا
وإذْ بحـرفِي عـلى آثَارِهِ انْتَحَـبَا
قالتْ : كَتَبْتَ كَثيراً ليْتَها صَمَتَتْ
ولــمْ تَقُـلْهُ فهذا الدَّمعُ قد سُكِبَا
القولُ أبْكَى فؤادِي ثـُم أوْجَعَني
فالقلبُ يعلمُ أنِّي لسُـتُ منَ كَتَبَا
يا قلبُ وحـدكَ من يدري بكاتِبِهِ
فأنتَ من حَـرَّرَ المعنَى ومنْ طَلَبَا
أكثَـرتَ أَقْلَلْتَ قامَ الحزنُ يجْلِدُني
وقَـولُها ولـَّـدَ الآهاتِ والتَّعَبَا
لم أُكْثِر القولَ إيماناً بأنَّ لها
في كلِّ قافيةٍ شوقاً قد الْتَهَبا
وأنَّها أصبَحَتْ في الحُـبِّ لي وطَناً
كثيرةً في اعتقَادِي تعشقُ الطَّرَبَا
فكيفَ أُكْثِرُ قَوْلاً في الكثيرِ وفي
حروفِها أعصِرُ الزيتُونَ والعِنَبَا ؟
فإنْ رأَتْ نفْسَها مُذْ جِئْتُ أكْتُبُها
قليلةً فلعـلَّ الأكْثـَــرَ احتَجَبَا
يا ليلُ إنَّ الأسى قد باتَ يحرُثُنِي
ويملأُ الروحَ من أطـْرافِها نَصَبا
هناك في مَجمَـعِ القلبَيـنِ أفْقِدُنِي
لأنَّها اتَّخـذَتْ دربَ النَّوى سَرَبا
لدَمْعةِ الخاطِرِ المكسورِ تلكَ صدىً
يزيـدُها شَجَــناً أَنَّى بها ذَهَبَا
مازلتُ بينَ انْكِسَارِي أحتَسِي ألَماً
أَيَجبُرُ الكَسرَ من أضْحَى لهُ سَبَبَا ؟؟!!
≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈
ا/ أبوشهيــد المشهـــوري
م15/9/2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق