ليتني....
---------
وأدت بنات الشعر حتى وأدتني
وأسلمت حرفي للذي لا يسرني
وكنت أمني النفس مجدا مؤثلا..
ولكن شعري مجده غير ممكنِ
أصارع دنيا أهلها غير أهلها
مصالحهم في كل درب تصدني
حلفت لقلبي أن يرى غير شاعر
فقال ورب الشعر إنك موطني.
لمن تغتدي فوق السحاب قصائدي؟
لمن يبرق الحرف الذي ليس ينحني؟
لمن تبهج الدنيا تغني ؟بلابلٌ
وتلهج بالشعر الحسامي ألسني؟
لمن يا زمانا غارقا في سباته
تشد على البحر الخليلي أرسني؟
قفوا عند سطح الشعر مليون حجةٍ
فإني عقدت العزم ألا يردني
نعيق غرابيب إذا ما زجرتها
تراءت لأحداق المجرات أعيني
أنا وتر ينسى أولو الشعر عزفه
وقافيةٌ جاءت
بعصر التشيطنِ
وإحساس فنانٍ تفتق فتنةً
ولكن أبواق الوطاويط لا تني
قفوا عند ظلي واجمين هنا انتهى
طموح الذين استوضحوا سر معدني...
تخر عوالي المترفين لقامتي
ويصفع أستاذ اليقين تكهني
لماذا ؟لماذا ؟ حاصروا الضوء في فمي ؟
وكادوا لحرفٍ بالنبوات مثخنِ
تعملق عصفور البراري مجددا
وطاول آفاق السما كل منحني
يقولون.....: دعهم إنما الشعر فكرةٌ
عليها رميت النار إن لم تهزني..
إذا الدرهم الفضي قال قصيدة ،
يصفق من لا يجتدي غير أعطني
لقد مس أطراف النبوغ تيبسٌ
ولم يبق إلا ضارع في التلونِ
هبوني قريضا لا بجامل خدنه
ولا يصطفي من لا يييعون موطني
وقافية حبلى بغيث ٍ إذا هما
ترى إثره يا صاحبي كل مجتني
هبوني هبوني زفرةً من جهنمٍ
على واقع مثل المريض المسرطنِ
كفرت بمداحين أبواق فتنةٍ
إذا أرجفوا عاينت وجه التعفنِ
أعيذك من بهتان قوم وزورهم
ومن مشية الحرباء ما بين أغصني
وممن أماطوا ألف وجه لوجههم إذاعاتهم ممهورة بالتدينِ
ولكنهم حرب ضروس وفتنة
أشد على الإيمان من متصهينِ
رمت بي إلى عصر الحماقات لعنةٌ فيا ليتني يأيها الشعر ليتني.
ِ
علي الحسامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق