الأحد، 31 مايو 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || أمنية أفقها بعيد ــ بقلم : جبر مشرقي



( أمنية أفقها بعيد )
✍️/ جبر مشرقي •
________________________

متى
ستأتين ؟
من ذلك الأفق البعيد

متى سيمطر غيمك؟
على قاعي الملبد بالقحولة

متى ستطلين ؟
لنزرع حول الدار
زهرًا ووردًا وحبًا وشهدا

أنا
لا أعرف
في أي أفق تسكنين تعيشين
لا أعرف شيئًا عنك ياحفيدة الغيم
لا أعرف تفاصيل جسدك
علبة مكياجك
نعومة صوتك
ملازم دراستك
موهبتك وفنك
رائحة عطرك
لون سريرك المقترب من النافذة
قياس الأشعة الصباحية التي تزورك
عدد الألوان التي تتمايس داخل غرفتك
مساحة أوجانك
فروع قوامك
أنت أفق جغرافي واسع
وأنا لم اقرأ هذا الأفق

لكن ثغر القدر
قرأ ذلك
فهو يعرف اسمك جسدك موهبتك جمالك
يعرف كل تفاصيلك الأنثوية
يعرف عدد خطواتك
يعرف عدد القمح التي تهديه لحمائمك
يعرف لون عطرك ونقشك
يعرف مقاس وسادتك
يعرف نومك وسهرك
يعرف عدد مذكراتك

القدر هو العامل المشترك
فيما بيننا
وهو الذي سيحدد لحظة اللقاء
سيحدد ليلة أتربع فيها عرش أفراحي
سيحدد ليلة ترفعين فيها على العرش
كملكة حولها الموالي والجواري
وستخر لك الطبيعة ساجدة
ملحنة أغنية لجمالك الطري

فأنا
عشت طويلا
تكفنني يد الحرمان
لا أجد للأفراح عنوانًا
كسندباد تائه
تشاركت في ضياعه أمواج وخلجان

منذ ماشممت ريح الطفولة
وأنا أبحث في الأبجدية
عن الحرف الحادي عشر(ز)

فمتى سيكون
هذا الحرف
حرف روي في قافية عمري ؟؟

لقد تناهشتني
مخالب السراب المنسكب
على أفواه العطش
حتى وإن كتبت
فقصائدي ثكلى
مفتقدة ليد عذبة تحنو عليها
لتدب الحياة في ثنايا روحها

فيدي عندما تداعب القصيدة
ليست كيد نقشها وردي
كعصفورة نزلت لتروى
نزلت لترقص على خرير الماء

فمتى
ستهبين من هذا الثواء ؟
الذي ألقى عليك تجاعيد الحرمان
كما ألقاها علي
فصرنا كقافلة بلا دليل
في مهب الضياع

فلتهب
من ذلك التعب
الشبيه بالتعب النبوي

لننشر رسالة الحب
في عش واحد نسكن فيه معا
ونبتني دارا
كمعلقة متسلسلة طويلة النفس

لتتفرع مننا أزهار
تطوي الربيع تحت لجين جمالها
وتسكب الحياة في أوردتنا
فرحا وحبا وحياة سعيدة

تعالي
تعالي
وليكن القدر ثالثنا
ولعل القدر يكون بنا رحيما 
كفؤاد أم موسى
ليرضعنا من ثديه لبن السعادة 
فلا يحل لأي مرضعة أن تداعب أفواهنا

تعالي 
تعالي 

فلا زلت في رصيف الانتظار •
_________________________
 ✍️/ جبر مشرقي •

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...