السبت، 18 أبريل 2020

مجلة بيت الشعر والأدب || من التَّو للتَّو ــ بقلم : صابرين الحسني



*من التوِّ للتوِّ*

دعني أغمسُ كلَّ عمري كزجلٍ منتشٍ من حوافِ الكتبِ كلما بدأَ بالتسربِ والتلاشي.

سوفَ أهديكَ كلماتٍ لا معنى لها كالداخلِ الذي لا معنى لهُ، الذي كان يزعمُ أنَّهُ يعرفُ القصةَ التي تحكي عن العيوبِ والفضيلةِ.

من التوِّ وللتوِّ، كلُّ المسافاتِ صوانٍ والوسائدِ العتيقةِ فظةُ المزاجِ، الراحةُ بين يدي مقبرةٍ يمقتُها البشرُ.

*أختي الراحلةُ*
*طيفُها العتيدُ*

ما الذي يحركُ وجدانَ القصيدةِ؟

جدرانٌ تحللتْ

كرسيٌ أُُصابَ بالوحدةِ

حُطامي في الدرجِ المقفلِ!

لا معنى للداخلِ عندَ المدانين، من تقاسمَ أرواحِهم سوءَ التقديرِ.

الفراغُ ينتفضُ!.. لا بل هي انتفاضةُ الضميرِ.

أقولُ في سري: قلبي تملكهُ النحاسُ، النملُ يحتفلُ مع عتبةِ البابِ يقولُ في علنهِ: " لا قدمَ تسطو على عالمي"، الكلابُ تدحرجُ عواءها، الشجرُ يجمعُ بناتهِ الناضجاتِ، وعلى محجرِ النافذةِ دموعُ مطرٍ.

كنتُ أريدُ مبادلتكَ الحبَّ الصادقَ؛ لكنّي لستُ إلا مصباحًا أثقلهُ وقودهُ ولا تؤويهِ الخطاباتُ الإنسانيةُ، ظلي مقرفصٌ في بيتٍ، محرجٌ من الغدِ... ولستُ مرتابةً من تركهِ أرملا.

وبما أنَّي مِصباحٌ وحيدٌ لم أعدْ أقولُ ما يثيرُ لكي أستيقظَ

# صابرين الحسني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...