*لقاء في الطوارئ*
هي في الطوارئ قيل لي ‘
تستقبل الحالات
تسكب فوقها ودق الحياة ..
أنا لم أزل منذ الحنين المر
أقتبس النهايات الأليمة
عند طارود العناية
مثقل بالآه ..
أوزع نظرتي عند البزوغ
على وجوه العابرات ‘
الماهرات بطبنا ‘
فلربما يأتي
قميص عبورها
يُلقى على وجه انتظاري ..
وأنا بقارعة اللواعج
أحتسي كأس اصطباري ..
زرقاوية العينين
هل مرت ؟
تُسائلني الدقائق
أم أسائلها ؟
يا أنتَ اخبرني ‘
بأنثى من ذوي التمريض
هذا اسمها ..
فتلوثت تلك
الملامح في جبينه !
واستشاط الحقد
في عينيه ..
متهكما من أنت !؟
يسألني
أملي يشيخ الآن !
أزِف انتهاء إقامتي ..
يا صاحب الصندوق
كم بلغت فواتيري
وكم بلغ الحساب ؟
من خلف ظهري
جاء صوت ناعم ‘
يستنبئ العنوان
يذكر اسمها ..
وعلى بلاط قد تزين
من تهامس كعبها !
طلعت بثوب أبيض
يحكي روايات الأنين
بقسمها
يحكي تفاصيل الغياب ..
عشر من السنوات
كان فراقنا
منذ انتهينا
من دراستنا
والشوق يدمي صبرنا
الله كم أدماه ...
محمد القاسمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق