الأربعاء، 1 أبريل 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | قداسة شعب ــ بقلم : صفاء علي



*قداسة شعب*
إني أقدسك أيها الشعب العظيم ويجب عليَّ أن أقف لك وقفة احترام لأنك الصامد رغم كل شيء ،سأرفع لك قبعتي كل مساء عند عودتك منزلك متهالك الأطراف أتعبتك المواصلات والغاز والمياه ولقمة العيش الصعبة، سأخبر سكان هذه الأرض أنك كنت تلوح بيدك مبتسماً لأوجاعك كل صباح ثم تعطي الأرض قبلات متقطعة بحذائك الباهت المهترئ لتخوض نضالك مجدداً وتبدأ يوماً من العناء ذاته؛
وإني أعشق صمتك بعد كل معاناة وكأنك تخبرهم أنك وصغارك رجل لا يبالي بالصعاب؛
أعلم جيداً عزيزي تلك الحسرة المترامية على أعتاب قلبك عندما ترهقك المشافي التي لا تقبل صغيرك المتألم وإني أشعر بذلك الوجع المضمحل بين عينيك والكربة المختبئة خلف حصون من قوتك الأزلية عندما لا تتوفر تلك الأقلام لصغارك في المدرسة وعندما يشتهي صغارك رغيف خبز شهي وينامون خالية بطونهم يحلمون به فقط.
نعم ! لقد رأيتك تمسح دمعة هربت إلى خدك عندما تذكرت أنك ربما لا تراهم بعد خروجهم إلى المدرسة مرة أخرى وعندما تذكرت ركام أحلامك وكيف رأيتها تتساقط كَـتلك المباني في وطنك واحدة تلو الأخرى.
ولكن يغريني شموخك رغم كل ذلك وثباتك وصمودك هو الأغرب من نوعه وكأن تلك الرياح المنحدرة من كل وجع لم تهز لك شعرة واحدة.
إني فخورة بك وسأظل أرددك نشيد عزة وشموخ وأقدسك حتى تنتهي أحرفي وتموت خلجاتي ويتوقف نبضي.
كن فخورا بنفسك أنت قوي جداً.

*من سلسله كتابات #لمحة وطن*

*صفاء علي*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...