السبت، 28 مارس 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | النقطة الفاصلة ــ بقلم : خولة بنت عوض



*"النقطة الفاصلة"*


تبدأ القصة من بداية قول "أحبك"، و لكن تنتهي حينما نشعر بذبول هذه الكلمة بيننا وبين الطرف الآخر.

لا أذكر أنني أخبرتك بالتفصيل الكامل عني، فقد كنت أحسبُ أنك ستجيد قراءتي وتفهم تركيبتي، و لكن "إنّ بعض الظن إثم"، فكل النتائج التي أحصل عليها بعد كل( سوء تفاهم) كما نسميه تثبت لي أنك لم تجد قراءتي، أو حتى لم تحاول ذلك وهذا شيءٌ مؤسفٌ حقاً .

لستُ امرأة مصنوعة من كراتِ الثلج تشكلها كيفما شئت وكيفما تريد، ولستُ ممن يعاتبون في كل مرة، فإنْ لم تشعر أنت بتقصيركَ معي فلا فائدة من العتب واللوم، بل على العكسِ تماماً، سأدعكَ تعيشُ كما تراه وإن كان يؤلمني، و حينما يأتي قرار الرحيل مني سيكون عليك كرحيل العافية من بدنك، فقد بذلت كل ما بوسعي لاحتوائك، وجعلك رجلاََ محظوظاً بسيدة هي في ذات الوقت تراك الرجل المناسب لها، ولكنك كنت أنانياً للدرجة التي تجعلني أشتعل غضباً كلما تذكرتُ عذرك الذي لم أقتنع فيه حتى لحظة كتابة هذه الرسالة ألا وهو " الغيرة.

ليست هكذا الغيرة، من تجعلك تقيدني بقيودٍ وأنت لك كامل الحرية، و ليست بالتأكيد من تجعلك تضع حدوداً تحت مسمى " أنا رجل ..أنتِ امرأة" ، فالغيرة نفسها ستتبرأ منك ومن منطقك، فأنا أجزم بأن مثل هذه الأمور و في بعض الأحيان تدخل في حيز الشك ولكننا نضعها في خانة "الغيرة" .
لاشك _ وأنا أتفق في هذا _ أن الغيرة هي من الحب ، وكيف لنا أن لا نغار على من نحبهم ، ولكن لكل شيءٍ حدود إن تجاوزناها سندخل في متاهات أخرى لربما لا تحمد عقباها، فعلى سبيل المثال لا الحصر إن أحسست بصداع يتوجب عليك أخذ حبة واحدة من (الباندول)، ولكن إن أكثرت دون مراعاة للوصفة الطبية لربما ينقلب السحر على الساحر، فيتحول من دواء إلى داء، وهذا ينطبق تماماً على الغيرة.

وهنا علينا أن نسأل أنفسنا، هل نحن قادرون على الحبِ بهذا المنطق وبهذه الطريقة ؟ وهل باستطاعتنا أن نفرق بين الأنانية والغيرة ؟
بالطبع ستكون الإجابة مختلفة من شخص لآخر، و لكنها ستكون نقطة فاصلة لكل هذه الفوضى التي نعيشها في سفينة الحب قبل أن نصطدم بالصخرة التي دمرت التايتنك.

_________________
*لــ /خولة عوض*
*27/3/2020*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...