الأحد، 22 مارس 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | أمي العزيزة ــ شعر : شهاب مهيوب الجعدي



سلمت أستاذي القدير


ومن بعد التعديل






ــــــــــــــــ أمي العزيزة ــــــــــــــــ

ذابت حُروفي في حنايا أسطُري
واستسلمَ الشعر ُالفصيح ُبِدفتري

فالوصفُ يخجل كيفَ يوصِفُ وصفها
والبوحُ يعجز أن يبوح َ مشاعِرِي

يحتارُ قلمي كيف َيبدأُ ذِكرُها
وتخونني لـُغتي وحِسيّ الشاعِري

حتى بحور ُالشعر تنضبُ عِندها
وتجف ُ أقلامي ونبع ُمحابِرِي

لا قولَ فيها قد يفيها حقها
ولا مقال ٌ قد يكون َ معبرِ

لاكاتب ٌفي المدحِ يتقنُ مدحها
فـالمدح ُفي مدحِ الحبيبةِ قاصِرِ

هي جنة ُ الدنيا أهيمُ بـِحُبِها
عشقا ًوأتلو في هواها خواطرِي

وهي َالحنانُ هيَ الأمان ُوقربُها
يـُجلي هموم َالكون ِيسعد ُخاطِرِي

أجدُ السعادة َلو نطقتُ بِاسمِها
أمي العزيزة ُيا عزيزة ناظِـرِي

هيَ نور َعيني لاحياةَ بِدونِها
هيَ عِطر ُعمري وردتي ومزاهِرِي

من عشت ُوتكونتُ في أحشائِها
وغلاه عندي فاق َكل جواهِري

حمِلت ْوعانتْ في مراحِل ِحملِها
وتحملت حملي لِتسعة َأشهُرِ

عانت كثيراً في مخاض ِ ولادتيْ
تعِبت لأجلي كي تـُزين حاضِرِي

طفلا ًصغيرا ًقد ربيتُ بِحُضنِها
سهرت على تعبي وصعدت منبري

أمي محال ٌ أن يكونَ مثيلها
من مِثل ُ أمي ذو الحنان الجوهري

أماه ُ من لي غيرَ قلبكِ حانياً
يحنو عليّ بِعطفهِ المتجذر

من لي أنا أماه دونكِ رآعياً
ولِمن ألوذ ُ وأّيُ حُضنٍ غامِري
من لي سِواكِ في المحبة مخلصٌ
يهوى بغير ِ مُقابل ٍ وتذمُرِ

لا شيءَ يسوى في عُيوني شعرةً
من رأس أمي أو يعادل مَشقـُري

لو نظرة ٌمنهاِ تُباعُ وتُشترى
لأبيع ُ عُمري كـُله كيّ أشتَري

ياربي إحفظها وطول عُمرها
وأدِمه لي في قادمي وبآخرِ

وملئ إلاهي بِالسعادة ِ قلبها
ولا ترِني بِها يارب سوءً غادِرِ

وأمِتني قبل َ وفاتها يا خالقي
لِتعيش َتدّعو لي فيأنس ُمقّبَرِي
ـــــــــــ 21/مارس/2020مـ ـــــــــ
گ/شهاب مهيوب الجعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...