الخميس، 5 مارس 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | ميلاد القصيدة ــ شعر : مثنى يوسف الرحال



إلى حواء قبل اقتراب يومها العالمي فقد لا يسعفني الوقت حينها لأتمتم....

مِيــلاد القصيدة ...

أتيتكِ اليـوم أشـدو بعـض أبياتي
يا ربة الحُسنِ يا ضوءَ الصّباحاتِ
**
أسابـقُ الريـح مــن دهـرٍ فأسبِقـهُ
شوقــاً ؛ وقلبــيَ مملـوءٌ بآهــاتي
**
وأقطـفُ الزهـرَ إذْمَا فاحَ مُرتجِفاً
لأجـلِ عينَيـكِ يا عينِــي ومولاتي
**
وأعـزفُ النَّايَ حتماً في لقاكِ وقد
تبعثـر الشّـوق من صدري بنغماتي
**
وأشعِلُ الحـرفَ أنواراً يضـيءُ إذا
دنـا المسـاءُ وغابت فيــهِ نجماتي
**
مالي وللحَــرب مهـلاً فالبـلادُ هُنـا
لا تعـرِفُ الحُـبَّ في ماضٍ ولا آتِ
**
مُذ قالتِ الأرضُ عُذراً لا بقاء لكـم
والموتُ يسرِقُ من ثغري ابتساماتي
**
وسيزفُ الوقتِ ماضٍ بي على عجلٍ
إلى بحوري ..فما أرسيتُ مرساتي
**
أحِنُّ للسُعد مُذ شاخَ الأنِينُ فهل؟
سينجَلي الهَــمُّ يوماً عن مداراتي
**
أفِرُّ بالروحِ من دنيا الضَّجِيجِ إلى
معابـد العشقِ في شَتَّى اتجاهاتي
**
أُكابدُ الشّـوق بحثاً عنـكِ يا أملــي
ويا ملاذي .. ويـا دقــاتِ نبضـاتي
**
هُنـاكَ صلّــى فـؤادي ألــف نافلـةٍ
وألـف فرضٍ لِيشكي الله حاجاتي
**
فكـان كالروح حظي دونَ أخيلةٍ 
وقد تَنَــزَّلتِ .. من أعلى سماواتي 
** 
ممشوقةَ القَدِّ من دار النعيم أتت 
تُسامر الليـلَ في خجـلٍ بساحاتي 
**
فكُنتِ بالحُسن أُنثى لا مثـيل لهـا 
ووجهـكِ البــدر مُذ إن لاح مِرآتي 
** 
سبحانهُ الله مـن سواكِ فانبثـقت 
رُؤى الأمانـي فـي ختـم ابتهالاتي 
** 
يا مُنتهـى القصـد مُرّي الآنَ ثانيةً 
فغيركِ اليـوم لا ترضـى بهـا ذاتي 
** 
مُدي يَديكِ إليّــا الآن واحتضني 
قلبي.. فقبلَكِ كم قاسى المراراتِ 
** 
مالي ولِلحربِ عُذراً إن بي شغـفاً 
لِساعة الوصلِ من بعــدِ اغتراباتي 
** 
وهمسة السّحرِ إذْ تنسابُ مُسرِعةً 
ونشوة الشُّهد في رعشاتِ قُبلاتي 
** 
يراكِ قلبي..وقد ضاقَ الفضاءُ بِنا 
فخلدي الروح في فردوسِ جناتي 
** 
_ مثنى يوسف.
_ الرحــااال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...