اعتذار ﻷمي
أمي . كم أتمنى أن أركع تحت قدميك وأقبلهما !
ليس طلبا للطاعة كما يفعل الكثير
ولكن ؛ لأعتذر إليك
نعم ﻷعتذر فقط
أعتذر إليك عن كل ألم سببته لك منذ حملك لي في أحشائك جنينا
أعتذر عن كل ليلة جعلتك تسهرين فيها بسبب أوجاعي
حتى حين كبرت كذلك أعتذر عن لحظات القلق الذي عاشها قلبك الحنون ﻷجلي
ومؤخرا عندما أخبرتك برحيلي
أعلم بأنك كنت تتمنين لو أنك تضميني ﻷنام في حضنك الدافي
صحيح أنك لم تتكلمي ولكن عينيك كانتا تبوحان بهذا
ليت عينيك تعلمان أن خوفي على دموعك أن تذرف منهما كانتا سببا في عدم إطالة النظر في وجهك الذي يعاني من قلقه علي أكثر من معاناته من شيخوخة الزمن
ﻵ أعلم عماذا سأعتذر يا أمي أو عن أي وجع كنت أنا سببا فيه؟
أعتذر رغم يقيني بأن الاعتذار لن يفيدك في شيء
أعتذر وأنا أعلم أنك لم تنتظري مني يوما اعتذارا أو طلب عفو
لأنك تعودت أن تعطي دون مقابل حتى ولو كان مجرد اعتذار
أعتذر
أعتذر
أعتذر
وأتمنى من قلب محب كقلبك أمي أن يقبل اعتذاري ﻷني لم أستطع أن أمنحك ولو بعض السعادة يوما ما
✍️منال المليكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق