السبت، 8 فبراير 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | ليلاي ــ شعر : محمد السلمي



ليلايَ
للشاعر محمد السلمي


أنا وليلايَ شخصٌ واحدٌ ولهُ
حلمٌ نقبِّلُ عينيهِ ونحـملهُ

أمسِ التقينا على نهرٍ لهُ طرفٌ
ورحتُ أركضُ نحو البيتِ أنقلُهُ

أنايَ تقْبلُ حزني وهي مُكرهةٌ
أنا كذلكَ .. حزنُ الذاتِ أقْبَلُهُ

وجهُ النحيلةِ في المرآةِ أعرفهُ
منذ المجيءِ .. ووجهي ليسَ تجهلُهُ

ونادل المطعم المسكينُ يعرفني
ما زال يسأل عن حالي وأسألُهُ

ما كنتُ أطلب إلا وجبتينِ معاً
ولستُ أطلبُ إلا ما تفضلُهُ

صبيةٌ تشتهي تينَ الحياةِ معي
إن لم نجدهُ سوياً لستُ آكلُهُ

ولم أذق سكراً من بعد بسمتها
لعل أروعَ ما في الحبِّ حنظلُهُ

أمشي وتمشي ونمشي .. أينما سلكت
خطى المحبِّ فحتماً سوف توصلُهُ

أجَّلت موعد نومي كلما سهرت
وإذ تنامُ فإني لا أؤجِّلُهُ

وما حلمتُ بها إلا وأخبرها
لتقتفي الضوءَ في حلمي تؤولُهُ

كم طفلةٍ كبرت في عين عاشقها
لمَّا بدا فجأةً منه تطفلُهُ

كبرتُ وحدي وليلايَ التي رفضت
شيخوخة الظلِ .. كانت ثمَّ تسحلُهُ

حفظتُ من جزءَ "عمَّا" سابقاً معها
ما كنتُ أحفظُ إلا ما ترتلُهُ

إن مسني سحرها أتلوه ثانيةً
علَّ التعوذَ بالرحمنِ يبطلُهُ

الحبُّ يحيي قلوب الميتين وكم
من عاشقٍ قال أن الحبَّ يقتلُهُ

إني لأطمع فيها وهي حاضرةّ
وأستحي من نداها وهي تبذلُهُ

أشهى من الشهدِ شهدٌ لستَ تطعمهُ
تلك الشراهةُ في الإنسانِ تُخجلُهُ



يا آخر الروحِ هل لا زرتِ أولها؟
لا تبطئي إن خير الحب أعجلُهُ

ليلايَ قلبكِ قصرٌ من زجاجِ دمي
فلترفعي الساق إني سوف أدخلُهُ

ما كنتُ أرضى بذنب يرتدي بدني
حتى وجدتُ دموع الحبِّ تغسلُهُ

#محمد السلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...