الثلاثاء، 11 فبراير 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | دمعة وفاء على ضريح فقيد الأدب والثقافة ــ شعر : أحمد المعرسي


. #دمعة_وفاء_على_ضريح_فقيد_الأدب_والثقافة.. #الشاعر_الكبير_فيصل_عبد_الله_البريهي

(حم)
شعر: أحمد المعرسي
︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾

شرفٌ لمثلِكَ أن يموتَ وحيدا
فالجاهليةُ تنبذُ التوحيدا

شرفٌ لمثلِكَ أن يموتَ مُغرَّباً
ليعيشَ لحناً في الخلودِ فريدا

شرفٌ لمثلِكَ أن تموتَ مُودِّعاً
زمناً تقاطرَ خِسَّةً وعبيدا

* * *

أبتاه، إن الموتَ أجبنُ زائرٍ
ولأنتَ أشجعُ من يموتُ عنيدا

أبتاه، إن الموتَ آخرُ طعنةٍ
في قلبِ من ملأ الوجودَ نشيدا

* * *

قل لي بربِّكَ.. كيف غبت، ولم أزلْ
في بابِ حرفِكَ شاعراً ومريدا

وتركتني للحزنِ قلباً فارغاً
لا أشتهي إلا خيالَكَ عيدا

ويقول لي معناه: مات مردداً
اِبنُ السعيدةِ لا يموتُ سعيدا!

ويقولُ لي معناه: مات مسافرا
في حزنِهِ، وأقولُ: ماتَ شهيدا

وتقولُ لي أرضُ السعيدةِ خِلسةً:
اسمي العظيمُ الفردُ ماتَ بعيدا!

           *     *     *

أبتاه، في قلبِ القصيدةِ خنجرٌ
والنارُ تلبسُ في حشاي جليدا 

أُخفي من العبراتِ سيلاً جارفاً
وعذابُ ربِّ الحزنِ كانَ شديدا 

(حاميم)، حُمَّ الأمرُ، يبصقُ هاجسٌ
ليقولَ في أغبى العروشِ قصيدا 

الجاثمونَ على السعيدةِ كلُّهم
رجسٌ يسيلُ مواجعاً وصديدا 

بدمائنا حكموا، وباسم إلههم
صنعوا جلودَ الكادحينَ ثريدا 

(حاميم) حمَّ الأمرُ، قالت غصةٌ:
سيموتُ من عشقَ البلادَ طريدا 

فالأرضُ للسوطِ الغبيِّ وحاكمٍ
نذلٍ يُجيدُ الشجبَ والتنديدا  

ويلوحُ (فيصلُ) ساكباً أوجاعَهُ
إني امتلأت، ولا أريدُ مزيدا!

 
                                
                  ┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄   
                  من مختارات:
        سلطان نعمان البركاني - اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...