الأربعاء، 12 فبراير 2020

مجلة بيت الشعر والأدب | لوعة الذكرى وصمت الأطلال ــ شعر : إبراهيم موساوي



.
لوعةُ الذكْرى وصَمْتُ الأطْلالِ ....!!

أَمِِنْ لوْعةِ الذكْرى وقَفْرِ المَلاعبِ ؟؟
وقعتَ أسيراً للضَّنى والمَتاعبِ

وأُبْتَ إلى عهدٍ تَلفَّع بِالبِلَى
وأضْحَى مُقيماً في فِناءِ الخرائبِ

تُسائِلُ أطْلالَ المَعاهِدِ ناسِياًّ
بأنَّ الذِّي   قد   مَرَّ    ليسَ   بِآيبِ

تَرَى  دِمْنةً   قدْ  زالَ  عَنها  مَنارُها
          وَجارَ  عليْها  الدَّهرُ  مِنْ  كُلِّ  جَانبِ

فَأذرَفْتَ   مَسْكوباً  وتِقْتَ  لِشادنٍ
        جَرى  فَوْقَها  يوماً   صَقيلَ  التَّرائبِ

لهُ  وثْبةٌ  كالنَّبْضِ  في  خَافِقِ الفَتى
        وطرفٌ  كما  سَهمٍ  دقيقُ  الحَواجبِ

وثَغْرٌ   لَذيذٌ    كالشَّقيقةِ    ناعمٌ
          وقدٌّ   كغُصنٍ    مسْتَقيمَ   الرَّواجبِ

لقدْ  دالَ  ذاكَ  العَهدُ  وانْهدَّ  ثاوِياًّ
           وسارتْ   عليهِ   الحادِثاتُ   بِنادبِ

وناءَتْ  بهِ  الظُّعن  المحمَّلة  المنى
       وأمْسَى  فضاءُ  الحَيِّ  صِنوَ  الغياهبِ

فاصْبحتِ   الغِربانُ   حِيناً    تَؤُمُّهُ
       وتَهجُرهُ       إذْ  لمْ    تعدْ     بِمكاسبِ

وتطْرقُهُ   السَّعلاةُ   والجِنُْ   بُرهةً
       فَيعْدو   قَبيلُ الجِنِّ   خَوفَ  المَصائبِ

وصوتُ   نَعيقِ   البومِ  في عَرَصاتِهِ 
       يُذيعُ    شُجوناً    مِنْ  شِباكِ   العَناكبِ

فدَعْ جَدثَ الأطلال !! يا صَبُّ وارْتحِلْ
      فلنْ تُرْجِعَ  الذكْرى  !! ازْدِهارَ  الملاعبِ

إبراهيم  موساوي  ........!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...