في وداع صديق.
.
............
بكيتُ دمًا فهل يُجدي بكائي
فلا أدري صباحي من مسائي
أنا مستوحشٌ قلقٌ حزينٌ
كأنَّ الموتَ يعدو من ورائي
وفي أعماق أعماقي حريقٌ
هنا خلَّفتُ بعدك كربلائي
هنا وهنا يحطُّ الحزنُ رحلًا
ويصفع بالأسى الدامي رجائي
هنا تحلو لك الدنيا فروحي
كعصفور تضرَّج بالدماءِ
تضيقُ الأرضُ ذرعًا بي لماذا؟
وفوق الأرض منطبقٌ سمائي
إلى أين الرحيلُ صديقَ عمري؟
وكم يا موتُ تصرع أصدقائي
تخلِّفني على الأطلال أبكي
وقد خيَّبتَ يا هذا رجائي
مضى المختار فاسودَّتْ حياتي
فكيف ألذ بعدك بالبقاءِ
فتى نهم المُسَجَّى ليتَ شعري
أمَا بعد الترحُّل من لقاءِ؟
لماذا لم تودِّعْني لماذا؟
تدسُّ ربيعَ حرفك في شتائي
وتسمعني من الأشعار لحنًا
كما كُنَّا بأيام الصفاءِ
وصوتُك دافئُ النبراتِ أصغي
له فأذوبُ يا نجمَ السماءِ
أترحلُ ؟لا، سألتُ بناتَ شعري
وهُنَّ الثاكلاتُ هنا إزائي
نَعَتْكَ مرابعُ الفصحى مساءً
يُمزَّقُ حسرةً ثوبُ العزاءِ
ويلتفتُ الفؤادُ لعلَّ ظنِّي
يخيبُ فلا يخيبُ سوى رجائي
ألَا يا موتُ كيفَ قطفتَ غُصنًا
وعجَّلتَ الشبابَ إلى الفناءِ؟
علي الحسامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق