عذوبةُ الملحِ
مِن حَربَةِ الحاءِ حتى نقطةِ الباءِ
أَقُدُّ مِن ولَهي بالتيهِ أشلائي
أعطي بساتينَ روحي كلَّ من عبروا
قلبي الكبيرَ وتاهوا بينَ أحشائي
واستوطنوا الرَّملَ ، من يا ناسُ أقنعكم
أنَّ المُحِبِّينَ لا يحيونَ في مائي
صليتُ في الجُبِّ لمَّا إخوتي ذهبوا
أنْ يحفظَ اللهُ من حبي أَشقَّائي !
وخفتُ من والدي أنْ لا يصدِّقهمْ
أو أن يصابوا بإحباطٍ لإقصائي
أشفقتُ من رأفتي بالذئبِ حين يرى
ذئبٌ دَمَ الكذْبِ أنْ يُغشى على الرائي !
كم سعرُ يوسفكَ الصِّدِّيق يا أبتي ؟
كلُّ الدراهمِ لا تكفي لإغرائي
لو لم أكن في مرايا ليلهم شفقاً
ما كانَ في الجُبِّ أو في السجنِ إلقائي
قولوا لمن راودتني وهي كاذبةٌ
سجنُ الجميلاتِ لا تأباهُ عليائي !
المِلحُ أكرمُ أخطائي ، ستشربني
من تحتسي من غرورِ البحرِ أخطائي
*شعر محمد السَّلمي*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق