عـــلــى كُـــرســــي الـــتَّــحــريــق..
_____________________
مَـــن أنـــتَ؟ دَرويـــشٌ عــلـى نِـيَّـتي
سِــــــرّي مُــــــذابٌ فـــــي عَــلانـيَّـتـي
.
الـصـمـتُ مِـــن صُـلـبـي أتَـــى، إنّـمـا
لا يَـــعــرِفُ الـكـتـمـانُ مــــا هــيّـتـي
.
شَــــرَّدتُ ظِــلّــي فـــي مَــرايـا دَمـــي
مِــــن فــــرطِ إدمــانــي لأُحـجِـيّـتـي
.
مِـن أينَ؟ مِن أقصَى الضياعِ الذي
لــــمـــا يَـــــــزلْ يُــلــقــي بــأُمـنـيّـتـي
.
لــــي مَــوطــنٌ خــطــواتُ أضــوائــهِ
تـــقـــدمـــتْ قـــــبــــلَ الـــبــدائــيّــةِ
.
لــكــنْ خُــطــاهُ الــيـومَ لا تَـقـتـفي
سِــــــــــوى مَـــنـــايـــاهُ الــفــجــائــيّـةِ
.
تــلــك الــتــي مــــن صُــنــعِ أبـنـائـهِ
بـــــآلــــةِ الـــــحــــربِ الــفــضــائـيّـةِ
.
بــــــآلـــــةٍ تَــــســــعَـــى نـــهــايــاتُــهــا
إلــــــى دُنًــــــا خَـــرســـاءَ صِــفــريّـةِ
.
بــــآلـــةٍ.. يــــــا لَــيــتـهُـم مـــارَسُـــوا
عــــاداتِـــهـــم فــــيـــهـــا بـــسِـــرِّيّـــةِ
.
أو لَــيـتـهُـم مِـــــن بَــعـدمـا سُــعِّــرتْ
وأذّنَـــــــتْ فـــيــهــم ومـــــــا حَــــيّـــتِ
.
تَـــذَكَّــرُوا الــقُــربَـى أو اسـتَـغـفـرُوا
عــــــن ذنــــــبِ أطـــمــاعٍ هُــلامــيّـةِ
.
مـــا سَـلَّـمـوا الـصـحـراءَ أوجـاعَـهُـم
ولا رَمَـــــــــوا بـــالـــجُــرحِ لــلــكَــيّــةِ
.
فــــــــالآن كُــــــــلٌّ لا بــــــــلادٌ لــــــــهُ
سِـــــوَى الـــتــي بــالـفَـقـدِ مَــبـلـيّـةِ
.
سِـــوَى الــتـي عَـنـها وَشَــتْ نـارُهـم
إلــــــــــى مَــنــافِــيــهــا الــــرَّمـــادِيّـــةِ
.
فــلَــمـلَـمَـتْ غَـــيــمــاتِ خَــيــبـاتِـهـا
وأمـــطـــرَتْ فــــــي كُــــــل مَــرثِــيّــةِ
.
مِـــن بَـعـدِمـا ظَــلُّـوا يَـصُـدُّونَ عَــن
أحــلامِــهـا الــحُـسـنَـى الــسـمـاويّـةِ
.
هـــــذا يَـــقــولُ اللهُ فـــــي حِــزبــهِ
يَــــحـــظَـــى بـــــــــأدوارٍ قِـــيـــاديّـــةِ
.
وذاكَ بــــاســـمِ اللهِ يَــبــنــي لـــنـــا
عَـــرشًـــا عـــلــى مـــــاءِ الــسـلالـيّـةِ
.
هُـــــم إخـــــوةٌ، لَــكـنّـهُـم بــاسِــطُـو
لــبَــعـضِـهـم أَيـــــــدِي الــعِــدائــيّـةِ
.
كــم اسـتـعاذَ الـجَـهلُ مِــن جـهلِهم
وهُـــــــــم بـــــسِــــروالِ الــمِــثــالــيّـةِ
.
حـتـى أتــى الأعـرابُ -لَـيلًا- عـلى
عــــواصــــفٍ شَـــمـــطــاءَ مِــثــلــيّــة
.
يُــسَــربُّـونَ الــعَـيـشَ -دَيــنًــا- إلــــى
قـــيــامــةِ الــفَــوضَــى الــدرامــيّــةِ
.
ويَشتَرونَ الـمَـوتَ نَقدًا
ولـكـن بـأرواحٍ
يَمـانـيّـةِ
.
فــهـم ذُنـــوبُ الــرِّيـحِ، مَـــن ألَّــبُـوا
نـــزواتِـــهــا مِــــــــن كُــــــــل بَــــريّــــةِ
.
كـي يُرجعُوا (المَنفيَّ) جاؤوا إلى
أرضٍ وراءَ الــــنَّــــفــــي مَـــنـــفـــيّـــةِ
.
أرضٍ بـــهـــم ظَـــنّـــتْ.. وأشــواقُــهـا
تَــجَــمــهَــرَتْ رغــــــــمَ الإمـــامــيّــةِ
.
لــكــنــهـم لَــــمّـــا أنـــاخـــوا عـــلـــى
ســـاحــاتِ بُــشــراهـا الــزُّجـاجـيّـةِ
.
صَـــلَّــوا بــهــا جَــهــرًا إلــــى قِــبـلـةٍ
عُــرفـيّــةٍ، لـيـســتْ بـ (شـرعـيّـةِ)
.
عَن صُبحِها ارتَدُّوا وما استَمسَكوا
إلا بــــــــعُـــــــرواتِ الــــظــــلامــــيّـــةِ
.
ونــحــنُ مــــا زلــنــا إلــــى كُــفـرهـم
نُــــصـــغـــي بــــــــــآذانٍ حَـــــراريّـــــةِ
.
نَــــلُـــوذُ -أحـــزابًـــا- بـــهـــم كُــلّــمــا
ضـــاقــتْ بـــنــا حُـــمَّــى الأنــانـيّـةِ
.
والـحِـكـمـةُ الــحَــرَّى تُــنــادي بــنـا
مِــــــن خـــلـــفِ أســـــوارٍ غُــبــاريّـةِ:
.
مَـــن لاذْ بـالأعـرابِ -يـومًـا- كَـمَـن
يَـــفـــرُّ مِــــــن فــــــأرٍ إلــــــى حَـــيّـــةِ
.
فــمــا لــنــا يــــا قَـــومُ.. لَــمّـا نَـــزَلْ
بــفِــعــلــنـا نُـــغـــتـــالُ والـــنـــيّـــةِ؟!
.
نَـــخــتَــانُ آتِــيــنــا ونَــكــتَــظُّ فــــــي
نـــجـــوَى مــآســيـنـا الــدُّخـانـيّـةِ؟!
.
هـــا نَــحـنُ دُونَ الـفـقـدِ، أعـمـارُنـا
بـــمـــا اقــتــرفـنـا غـــيـــرُ مَــعـنـيّـةِ
.
إذا تَــحــاشــتـنـا سِــــهــــامُ الــــعِـــدا
نَــــمُـــوتُ مِـــــــن أخـــطـــاءَ فَــنــيّــةِ
.
فــكـيـفَ لا نَـبـكـي عــلـى بَـعـضِـنا
وكُـــلُّــنــا فـــــــي الــــــلا زمــانــيّــةِ؟!
.
.
أقـــــولُ هـــــذا الــقَــولَ مُـسـتَـغـفرًا
مَـــولَـــى جــراحــاتــي الــشـتـائـيّـةِ
.
ولــــــي إلــــــى أوجــاعِــكُـم عَـــــودةٌ
أُخــــرى، عــلــى أصــداءِ تـــائـيّـتي
.
.
زاهر حبيب
21/10/2019
https://www.facebook.com/100000443723757/posts/2718427864848644/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق