الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019

زاهر حبيب ــ يكتب : على كرسي التحريق



عـــلــى كُـــرســــي الـــتَّــحــريــق..
_____________________

مَـــن أنـــتَ؟ دَرويـــشٌ عــلـى نِـيَّـتي
سِــــــرّي مُــــــذابٌ فـــــي عَــلانـيَّـتـي
.

الـصـمـتُ مِـــن صُـلـبـي أتَـــى، إنّـمـا
لا يَـــعــرِفُ الـكـتـمـانُ مــــا هــيّـتـي
.

شَــــرَّدتُ ظِــلّــي فـــي مَــرايـا دَمـــي
مِــــن فــــرطِ إدمــانــي لأُحـجِـيّـتـي
.

مِـن أينَ؟ مِن أقصَى الضياعِ الذي
لــــمـــا يَـــــــزلْ يُــلــقــي بــأُمـنـيّـتـي
.

لــــي مَــوطــنٌ خــطــواتُ أضــوائــهِ
تـــقـــدمـــتْ قـــــبــــلَ الـــبــدائــيّــةِ
.

لــكــنْ خُــطــاهُ الــيـومَ لا تَـقـتـفي
سِــــــــــوى مَـــنـــايـــاهُ الــفــجــائــيّـةِ
.

تــلــك الــتــي مــــن صُــنــعِ أبـنـائـهِ
بـــــآلــــةِ الـــــحــــربِ الــفــضــائـيّـةِ
.

بــــــآلـــــةٍ تَــــســــعَـــى نـــهــايــاتُــهــا
إلــــــى دُنًــــــا خَـــرســـاءَ صِــفــريّـةِ
.

بــــآلـــةٍ.. يــــــا لَــيــتـهُـم مـــارَسُـــوا
عــــاداتِـــهـــم فــــيـــهـــا بـــسِـــرِّيّـــةِ
.

أو لَــيـتـهُـم مِـــــن بَــعـدمـا سُــعِّــرتْ
وأذّنَـــــــتْ فـــيــهــم ومـــــــا حَــــيّـــتِ
.

تَـــذَكَّــرُوا الــقُــربَـى أو اسـتَـغـفـرُوا
عــــــن ذنــــــبِ أطـــمــاعٍ هُــلامــيّـةِ
.

مـــا سَـلَّـمـوا الـصـحـراءَ أوجـاعَـهُـم
ولا رَمَـــــــــوا بـــالـــجُــرحِ لــلــكَــيّــةِ
.

فــــــــالآن كُــــــــلٌّ لا بــــــــلادٌ لــــــــهُ
سِـــــوَى الـــتــي بــالـفَـقـدِ مَــبـلـيّـةِ
.

سِـــوَى الــتـي عَـنـها وَشَــتْ نـارُهـم
إلــــــــــى مَــنــافِــيــهــا الــــرَّمـــادِيّـــةِ
.

فــلَــمـلَـمَـتْ غَـــيــمــاتِ خَــيــبـاتِـهـا
وأمـــطـــرَتْ فــــــي كُــــــل مَــرثِــيّــةِ
.

مِـــن بَـعـدِمـا ظَــلُّـوا يَـصُـدُّونَ عَــن
أحــلامِــهـا الــحُـسـنَـى الــسـمـاويّـةِ
.

هـــــذا يَـــقــولُ اللهُ فـــــي حِــزبــهِ
يَــــحـــظَـــى بـــــــــأدوارٍ قِـــيـــاديّـــةِ
.

وذاكَ بــــاســـمِ اللهِ يَــبــنــي لـــنـــا
عَـــرشًـــا عـــلــى مـــــاءِ الــسـلالـيّـةِ
.

هُـــــم إخـــــوةٌ، لَــكـنّـهُـم بــاسِــطُـو
لــبَــعـضِـهـم أَيـــــــدِي الــعِــدائــيّـةِ
.

كــم اسـتـعاذَ الـجَـهلُ مِــن جـهلِهم
وهُـــــــــم بـــــسِــــروالِ الــمِــثــالــيّـةِ
.

حـتـى أتــى الأعـرابُ -لَـيلًا- عـلى
عــــواصــــفٍ شَـــمـــطــاءَ مِــثــلــيّــة
.

يُــسَــربُّـونَ الــعَـيـشَ -دَيــنًــا- إلــــى
قـــيــامــةِ الــفَــوضَــى الــدرامــيّــةِ
.

ويَشتَرونَ الـمَـوتَ نَقدًا
ولـكـن بـأرواحٍ 
يَمـانـيّـةِ
.

فــهـم ذُنـــوبُ الــرِّيـحِ، مَـــن ألَّــبُـوا
نـــزواتِـــهــا مِــــــــن كُــــــــل بَــــريّــــةِ
.

كـي يُرجعُوا (المَنفيَّ) جاؤوا إلى
أرضٍ وراءَ الــــنَّــــفــــي مَـــنـــفـــيّـــةِ
.

أرضٍ بـــهـــم ظَـــنّـــتْ.. وأشــواقُــهـا
تَــجَــمــهَــرَتْ رغــــــــمَ الإمـــامــيّــةِ
.

لــكــنــهـم لَــــمّـــا أنـــاخـــوا عـــلـــى
ســـاحــاتِ بُــشــراهـا الــزُّجـاجـيّـةِ
.

صَـــلَّــوا بــهــا جَــهــرًا إلــــى قِــبـلـةٍ
عُــرفـيّــةٍ، لـيـســتْ بـ (شـرعـيّـةِ)
.

عَن صُبحِها ارتَدُّوا وما استَمسَكوا
إلا بــــــــعُـــــــرواتِ الــــظــــلامــــيّـــةِ
.

ونــحــنُ مــــا زلــنــا إلــــى كُــفـرهـم
نُــــصـــغـــي بــــــــــآذانٍ حَـــــراريّـــــةِ
.

نَــــلُـــوذُ -أحـــزابًـــا- بـــهـــم كُــلّــمــا
ضـــاقــتْ بـــنــا حُـــمَّــى الأنــانـيّـةِ
.

والـحِـكـمـةُ الــحَــرَّى تُــنــادي بــنـا
مِــــــن خـــلـــفِ أســـــوارٍ غُــبــاريّـةِ:
.

مَـــن لاذْ بـالأعـرابِ -يـومًـا- كَـمَـن
يَـــفـــرُّ مِــــــن فــــــأرٍ إلــــــى حَـــيّـــةِ
.

فــمــا لــنــا يــــا قَـــومُ.. لَــمّـا نَـــزَلْ
بــفِــعــلــنـا نُـــغـــتـــالُ والـــنـــيّـــةِ؟!
.

نَـــخــتَــانُ آتِــيــنــا ونَــكــتَــظُّ فــــــي
نـــجـــوَى مــآســيـنـا الــدُّخـانـيّـةِ؟!
.

هـــا نَــحـنُ دُونَ الـفـقـدِ، أعـمـارُنـا
بـــمـــا اقــتــرفـنـا غـــيـــرُ مَــعـنـيّـةِ
.

إذا تَــحــاشــتـنـا سِــــهــــامُ الــــعِـــدا
نَــــمُـــوتُ مِـــــــن أخـــطـــاءَ فَــنــيّــةِ
.

فــكـيـفَ لا نَـبـكـي عــلـى بَـعـضِـنا
وكُـــلُّــنــا فـــــــي الــــــلا زمــانــيّــةِ؟!

.
.

أقـــــولُ هـــــذا الــقَــولَ مُـسـتَـغـفرًا
مَـــولَـــى جــراحــاتــي الــشـتـائـيّـةِ
.

ولــــــي إلــــــى أوجــاعِــكُـم عَـــــودةٌ
أُخــــرى، عــلــى أصــداءِ تـــائـيّـتي

.
.

زاهر حبيب
21/10/2019
https://www.facebook.com/100000443723757/posts/2718427864848644/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...