كبرياء
ندبوك في الوجع الأليم وفارقـوا
لو أنهم سكنوا إليك لأشرقــــــوا
مذْ أشرقت فانوسةٌ لقدومهـــــم
والضوء في مشكاة قلبي يحـرقُ
متنكبون عن الفؤاد بغييهـــــــم
لو أسلمو ورد الربيع لأورقــــــوا
دعني وشأن المتعبين فإنهـــــم
صلوا مُكاءً للوصول وصفقــــوا
لمّا تداعى النازحون محبتـــــي
فقؤوا مرايا مقلتيَّ ونافــــــقوا
أنا مثخنٌ بالبين حكتُ تنهدي
لحنًا غراميًا ومسكًا يعبــــــقُ
أنصاع للشجو الحزين وأرتمــي
شبحًا على الوجع السخي وألصقُ
لكنَّ في شفَتِي هلالٌ مشــــــرقٌ
ينساب من بين الجروح ويبرقُ
"لا باخعٌ نفسي على آثارهـــــم"
كلا ولا طمع الرجوع سأخفـــقُ
إن أوجعوا قلبي بنقع غبارهـــم
فلأنهم بطقوس قلبي أخفقــــوا
أو قارفوا ذنب الرحيل تشفِّيًــا
فهناك في الأفق الأليم سيغرقوا
سُفوا دموع القهر في قيعانكم
نهر الصبابة لم يعد يتدفـــــــقُ
كابرت هذا الجرح حتى ظننــي
ميتًا وروحي بين جنبي تُعـــتَقُ
قالت ليَ الغيمات في أدراجهــا
والورد في دمع النداوة غـــارقُ
لا تكترث للبعــــــــــد إنّا أنْهُرًا
نبكي وآخر في المآتم يبصـقُ
م.عزالدين الحميدي
2019/9/30

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق